المذكورين [1] . الطائفة الثالثة : أخبار التثليث ، ومفاد هذه الأخبار تقسيم الأمور إلى ثلاثة : معلوم الحرمة ، ومعلوم الحلية ومشكوك الحلية والحرمة . والأمر باجتناب المشكوك ، ومن هذه الروايات : 1 - رواية جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث طويل : " الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه ، فرده إلى الله عز وجل " [2] . وأهم ما يرد عليها هو : أنه بعد قيام أدلة البراءة عقلا وشرعا سوف تكون الشبهة البدوية بعد الفحص داخلة فيما هو بين رشده كما هو الحال في الشبهات الموضوعية حيث تكون خارجة عن هذه الروايات ، لجريان أدلة البراءة فيها ، والملاك في الجميع ثبوت الترخيص المانع عن صدق المشتبه على المشكوك فيه حقيقة ، وإن صح إطلاقه عليه بالعناية باعتبار التردد في حكمه الواقعي [1] . 2 - مقبولة عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : " وإنما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع ، وأمر بين غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد علمه إلى الله ورسوله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات ، وهلك من حيث لا يعلم . . . " [2] . ويرد على هذه الرواية من الإشكال ما ورد على الأولى منها . الطائفة الرابعة : وهي الأخبار الآمرة بالاحتياط كقوله عليه السلام : " أخوك دينك فاحتط لدينك " [3] وقوله عليه السلام : " خذ بالاحتياط
[1] نهاية الأفكار 3 : 243 ، ومصباح الأصول 2 : 299 . [2] الوسائل 18 : 118 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 23 . [1] مصباح الأصول 2 : 301 . [2] الوسائل 18 : 114 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 . [3] الوسائل 18 : 123 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 .