روى مسلم - في صحيحه - عن عائشة أنها قالت : " خرج النبي صلى الله عليه وآله غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) [1] . والأحاديث في ذلك كثيرة لا يسعنا التعرض لها فعلا ، وإنما كان ذلك إشارة إلى أن اتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام مبرئ للذمة يقينا ، وأما غيره فغير مبرئ للذمة يقينا ، وانشغال الذمة بالتكليف يقينا يستدعي البراءة اليقينية منه . ثالثا - إحاطة رؤساء المذهب بالدين أكثر من غيرهم : ومما يرجح مذهب أهل البيت عليهم السلام على غيره من المذاهب إحاطة رؤساء المذهب بالدين أكثر من غيرهم في جميع المجالات : من الكلام والتفسير والفقه وغير ذلك ، وقد ورد عنهم من المعارف الإسلامية - رغم كل المحاولات للضغط عليهم : من
[1] صحيح مسلم 4 : 1883 ، كتاب الفضائل ، باب فضائل أهل البيت ، الحديث 61 ، التسلسل لعام : 2424 .