وإن امتنع الكفيل عن ذلك كان له حبسه . . . حتى يحضره أو يؤدي ما عليه . . . " [1] . سادسا - في عقد الضمان : فإن الضمان كالكفالة قد يكون مؤجلا أيضا ، بل ربما يظهر من بعض العبارات أن الضمان لا يكون إلا مؤجلا ، أي لا بد أن يكون متعلقه وهو المضمون مؤجلا ، ولذلك قال في الشرائع : " والضمان المؤجل جائز إجماعا وفي الحال تردد أظهره الجواز " [2] . ولكن حاول صاحب الجواهر رفع الخلاف حيث نقل عن السرائر قوله : " وقد يوجد في بعض الكتب لأصحابنا : ولا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل ، والمراد بذلك إذا اتفقا على التأخير والأجل فلا بد من ذلك ، ولا يصح إلا بأجل محروس ، فأما إذا اتفقا على التعجيل فيصح الضمان من دون أجل ، وكذا إذا أطلقا العقد ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا في مبسوطه وهو حق اليقين ، لأنه لا يمنع منه مانع ، ومن ادعى خلافه يحتاج إلى دليل ولم نجده " [1] . ثم قال - صاحب الجواهر - : ومقتضى ذلك خروج المسألة عن الخلاف ، إذ هو منحصر فيما سمعت من العبارات المحتمل فيها ذلك ، مؤيدا بعدم العثور على دليل يدل على اعتبار الأجل فيه . . . " [2] . وعلى أي حال لم يطالب الضامن إلا بعد الأجل [3] . سابعا - عقد الإجارة : وقد جاء ذكر الأجل في عقد الإجارة في القرآن أيضا - في قضية استئجار شعيب موسى عليهما السلام - وهو قوله تعالى : ( . . . أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي . . . ) [4] وقوله تعالى : ( فلما قضى موسى الأجل . . . ) [5] . إن الأجرة قد تكون مطلقة - في عقد الإجارة - بمعنى أنه لا يقدر زمان معين لدفعها ، وقد تكون معجلة - أي يشترط فيها التعجيل - وقد تكون مؤجلة ، فمع الإطلاق أو التعجيل يجب دفعها عند