نام کتاب : الموجز في السجن والنفي في مصادر التشريع الإسلامى نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 8
ثم إن هذا الحبس مختص بالمتهم بالقتل دون الجرح ، كما هو استظهار المحقق النجفي [1] وكذا إن هذا الحبس هو على سبيل الوجوب لا الاستحباب [2] كما أن بعض العامة يرى حبس المتهم الناكل عن اليمين إلى أن يحلف أو يقر . [3] المورد الثاني : حبس من دل على شخص يراد قتله ، ولم أجد من تعرض له من فقهائنا ولا من العامة ألا الشافعي حيث يرى فيه الحبس والتعزير . [4] المورد الثالث : حبس من أمسك شخصا للقتل وقد وردت بذلك روايات من الفريقين ، والسجن فيه مؤبدا : ففي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجلين أمسك أحدهما وقتل الاخر ، قال : يقتل القاتل ، و يحبس الاخر حتى يموت غما ، كما كان حبسه عليه حتى مات غما . [5] واما عن العامة : فعن الدارقطني : قضى رسول الله ( عليه السلام ) في رجل أمسك رجلا وقتله الآخر ، قال : " يقتل القاتل ، ويحبس الممسك . " [6] كما أفتى فقهاؤنا بمضمونها ، كالمفيد ، والطوسي ، والديلمي ، وابن زهرة ، والمحقق النجفي ، والامام الخميني ، و المرحوم الطبسي [7] ، بل صرح السيد المرتضى بأن هذا من متفردات الإمامية حيث قال : " ومما انفردت به الإمامية القول بأن الثلاثة إذا قتل أحدهم وامسك الاخر وكان الثالث عينا لهم حتى فرغوا ، انه يقتل القاتل ، و يحبس الممسك ابدا حتى يموت ، وتسمل عين الناظر . [8] وأما عند المذاهب الأخرى ، فالحكم مختلف فيه فعن مالك : " يعاقب الممسك أشد العقوبة ، ويسجن سنة [9] ، و عن الشافعي : " انه يعزر ويحبس . " [10] ، وكذلك عن أبي حنيفة : " الممسك يوجع عقوبة ويستودع في