نام کتاب : المكاسب المحرمة نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 89
التجارة هي التجارة العرفية . فعليه يصح الاستدلال بها لصحة البيع ولو مع قصد المنفعة المحرمة بعد ما كان للمبيع مالية عرفية بلحاظ المنفعة المحللة ، لعدم اسقاط الشارع ماليته ، حتى يقال : بتحكيم دليل الاسقاط على أدلة حلية البيع والتجارة و الوفاء بالعقود . فإن الشئ إذا كان ذا منفعة محرمة ومنفعة محللة لا تسقط ماليته باسقاط بعضها ، بل تقل ماليته في محيط التشريع والملتزمين بالشريعة والقانون ، فيصير كأنه لا منفعة له إلا المحللة ، فيكون ما لا في الشرع والعرف والتجارة به تجارة كذلك . وقصد الانتفاع بالمحرم لا دخل له بما ليته ، ولا بماهية التجارة ، بل الانتفاع به من متفرعات التجارة ومتأخر عنها فلو اشترى أحد سكينا بقصد قتل المؤمن وباع البايع لذلك لا يوجب ذلك فساد المعاوضة ، وصيرورة أخذ المال بإزائه أكلا له بالباطل ، بل يصح بيعهما ، ويحرم على المشتري الاقدام على القتل ، وسيأتي الكلام في الإعانة على الإثم ، فما يظهر من الشيخ الأعظم في خلال البحث من التمسك بالآية الشريفة للبطلان كأنه ، غير وجيه نعم إذا كانت المنفعة المحللة في جنب المحرمة مستهلكة لا تلاحظ مالية الشئ باعتبارها ، كما مر مثاله ، فلا يصح بيعه بنحو الاطلاق أو بلحاظ المنفعة المحللة بقيمة ملحوظة لأجل المنفعة المحرمة لاسقاط الشارع ماليته من هذه الجهة ، وكون المعاملة سفهية غير عقلائية بالقيمة الكذائية فإن اعطاء مليون تومان في مقابل خشب آلة عتيقة لهوية أسقط الشارع ماليتها بلحاظ صورتها ، معاملة سفهية غير عقلائية ، ولا مشمولة لأدلة تنفيذ المعاملات نعم صح بلحاظ مادتها وبقيمة الخشب لأن سقوط المنفعة القاهرة صار سببا لملحوظية المنفعة المقهورة ، كما لو فرض السقوط تكوينا فاللوح المنقوش العتيق البالغ سعره الآلاف ، لا تلحظ قيمة خشبه وقرطاسه في ماليته لدى العقلاء ، لكن بعد محو النقش وسقوطه عن خاصيته وماليته يلاحظ الخشب والقرطاس والبيع بلحاظهما صحيح عقلائي بالقيمة الملحوظة لأجلهما ولعل مراد شيخنا الأعظم غير هذه
89
نام کتاب : المكاسب المحرمة نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 89