responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المكاسب المحرمة نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 303


قلنا : بأنه كاشف عن تنزيل آخر وهو تنزيل استماعه منزلة تكلمه ، تدل الرواية على حرمة الاستماع إلا في مورد جاز له الاغتياب . وإن قلنا : بتنزيل المستمع منزلة المغتاب وباقتضاء الاطلاق التنزيل في المحرم والمحلل تدل على جواز الاستماع إذا جاز للمغتاب الاغتياب ، وإن قلنا : إنها بصدد بيان أصل الاشتراك ، ودفع توهم اختصاص الحرمة بالمغتاب ، فلا تدل على شئ منهما ، فهي مجملة من حيث اللفظ و المعنى ، وإن كان الأرجح تثنية الصيغة .
ويمكن أن يستدل على حرمة استماع الغيبة المحللة فيما إذ ألزم منه كشف ستر المؤمن وإذاعة سره بأن كان السامع جاهلا بالعيب : بما تقدم : من أن المستفاد من طوائف من الروايات حرمة عرض المؤمن ، ومبغوضية انتهاكه ذاتا ، ولو كان مسلوب الإضافة عن الفاعل المختار والمكلف العاقل ، وكما أن المغتاب لا يجوز عليه هتك المؤمن بقوله كذلك لا يجوز للسامع كشف ستره باستماعه ، فلو جاز ذلك على القائل لا يلزم أن يكون جائزا على المستمع لعدم رفع احترام المؤمن بنحو الاطلاق ، ولهذا لا يجوز لسائر الناس اغتيابه بمجرد جوازه لواحد منهم ، فالمرفوع احترامه بالإضافة لا مطلقا .
ولو قيل : لازم تجويز الشارع اغتياب أحد للمغتاب تجويز استماعه وإلا كان ذلك لغوا ، يقال : لا ملازمة بينهما ، لامكان أن يغتاب عند من جاز له استماع غيبته بل له استماع الغير بغير اختياره كما يتفق ذلك كثيرا ، فله أن يسمع غيره فجأة والمقصود في المقام اثبات جواز الاستماع اختيارا ، فلا ملازمة بين جواز الغيبة وجواز الاستماع الاختياري ، وهذا الأخير أوجه ما في المقام في حرمة استماعها مطلقا ، لكنه أيضا لا يخلو من اشكال لعدم احراز حرمة من أجاز الشارع غيبته والقدر المتيقن من الأخبار المشار إليها هو مبغوضية هتك غير من أجاز المولى هتكه ولو في الجملة ، ولا دليل على حرمة هتكه ذاتا بنحو الاطلاق ، ولا يستفاد ذلك من الأخبار المتقدمة ، لأن المستند لما ذكرناه ليس اطلاق دليل أو عمومه ، بل هو مستفاد من مجموع الأخبار استنقاذا ، وأما عدم جواز غيبته لغير من أجيز فالاطلاق أدلة حرمة الغيبة من غير

303

نام کتاب : المكاسب المحرمة نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 303
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست