responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المكاسب المحرمة نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 143


أن الصدق العرفي في المثال المتقدم لعدم التفكيك عرفا ، ولهذا لو اعتذر المعطي بعدم اعطائه للتوصل إلى الظلم مع علمه بأنه أراده : لا يقبل منه .
والظاهر اعتبار ثالث القيود ، فمع عدم قصد المعان عليه الإثم : لا يكون الإعانة على فعله إلا إعانة على ما يتوهم أنه إثم . وعدم اعتبار رابعها وخامسها فمن أعصر خمرا برجاء أن يشرب منها شارب أو أعطى سكينا لظالم ليعمل به القتل لو احتاج إليه : يعد عملهما الإعانة على الإثم سيما إذا تحقق في الخارج ، بل لا يبعد اعتبار التحقق في الصدق فيهما .
ثم إنه على القول باعتبار القصد وتحقق الإثم في مفهومها : لقائل أن يقول بإلغاء القيدين حسب نظر العرف والعقلاء بالمناسبات المغروسة في الأذهان بأن يقال : إن الشارع الأقدس أراد بالنهي عن الإعانة على الإثم والعدوان قلع مادة الفساد والمنع عن إشاعة الإثم والعدوان ، وعليه لا فرق بين قصده إلى توصل الظالم بعمله وعدمه مع علمه بصرفه في الإثم والعدوان ، فالنهي عن الإعانة إنما هو لحفظ غرضه الأقصى وهو القلع المذكور فيلغى العرف خصوصية قصد التوصل .
وكذا يمكن أن يقال : إن الإعانة على الإثم والعدوان لما تصير عادة موجبة لتشويق العصاة على عملهم وجرأتهم على الإثم والعدوان ، نهى الشارع عن إعانة من هم بمعصية سياسة لأن يرى العامل بالمنكر نفسه وحيدة في العمل لا معين له فيه و الوحدة قد توجب الوحشة المؤدية إلى الترك كما أن رؤية المعين على عمل موجبة للجرئة ، فالشارع نهى المسلمين عن تهيئة أسباب المعصية لمن أرادها لقلع مادة الفساد وانصراف الناس عن الإثم والعدوان ، وإلى بعض ما ذكرناه أشارت رواية علي بن أبي حمزة [1] عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها لولا أن بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبى لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ، فتحصل من ذلك أنه بعد إلغاء الخصوصية عرفا تستفاد من الآية حرمة تهيئة أسباب المعصية لمن



[1] الوسائل - كتاب التجارة - الباب 47 - من أبواب ما يكتسب به - ضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني

143

نام کتاب : المكاسب المحرمة نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 143
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست