نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 324
يتمشى على أحد المذهبين : الأول : مذهب ابن حمزة ، حيث قال : إذا قال الإنسان : علي كذا ان كان كذا ، ولم يقل للَّه لزمه الوفاء ، ولم يلزمه الكفارة بفواته ، ولو قال : علي كذا ، ولم يعلقه على شرط ، لم يلزمه الوفاء حتى يقول للَّه . الثاني : أن يقصد الناذر في نيته النذر ، وقلنا بانعقاده بالضمير من غير حاجة إلى التلفظ ، كمذهب الشيخ وتلميذه . والمذهبان متروكان . قال طاب ثراه : وروى رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . أقول : هذه رواها الشيخ في الصحيح عن رفاعة عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل حج عن غيره ولم يكن له مال ، وعليه نذر أن يحج ماشيا أ يجزئ عن نذره ؟ قال : نعم [1] . وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية [2] . وحملها العلامة على ما إذا عجز عن نذره واستمر عجزه ، فالمصنف على ما إذا قصد ذلك في نذره ، أي : نذر أن يحج مطلقا عن نفسه أو عن غيره ، فإنه إذا حج عن غيره أجزأ ، لإتيانه بما سمي حجا . وسبب الاحتياج إلى الحمل كون النذر موجبا لحجة مبتكرة ، لأنه أحد الأسباب الموجبة للحج ، كالإسلام والاستئجار ، والأصل تعدد المسببات بتعدد أسبابها ، فتداخلها على خلاف الأصل ، والرواية من الصحاح ، فوجب حملها على ضرب من التأويل كيلا تطرح ولا تخالف الأصول . قال طاب ثراه : من نذر ألا يبيع خادما لزمه الوفاء وان احتاج إلى ثمنها [3] وهو استناد إلى رواية مرسلة .