نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 264
ولا للحاجة ، لأنه حق لغيرها ، فإيثارها به أو شيء منه ظلم وميل ، وقال تعالى : « فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ [1] » « وعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » [2] ويجوز للضرورة ، كما لو كانت مريضة وثقلت ، فيجوز حينئذ عيادتها ، لكن لا يطيل المكث ، فان طال عصى وقضاه من نوبة المريضة ، وكذا لو استوعب الليلة ، وقال المصنف : لا يقضي ، كما لو زار أجنبيا . والأول أحق ، ولو ماتت فات التدارك . الثانية : النهار تابع من أوله إلى آخره ، لا يجوز إيثار غير صاحبه الليلة به ، لأنه تخصيص وميل ، وقد نهى عنه ، لكن لما لم يكن عماد القسم ، جاز ان يدخل فيه إلى الضرة للزيادة والعيادة ، ولإستلام حالها ، ودفع نفقة إليها ، وأخذ رحله أو وضعه عندها . وبالجملة الدخول جائز لحاجة ولغير حاجة ، ويتقيد الجواز بعدم اللبث ، ولو طال زمانه عصى وقضاه وهل يجوز الجماع ؟ قال العلامة في التحرير : نعم ، ومنع الشيخ في المبسوط [3] ، وهو حسن ، ولا يجب قضاؤه وان وقع في الليل ، لأنه ليس من لوازم القسم . فالحاصل : أن الليل لا يجوز الدخول فيه إلى الضرة ، ولا مع الحاجة ، ويجوز مع الضرورة ، والنهار يجوز الدخول فيه مع الحاجة وعدمها ، ويتساويان في قضاء المكث الطويل وتحريم الجماع . فهذا فرق ما بين الليل والنهار ، وعند أبي علي أن صبيحة الليلة كالليل ، والحق أنها كباقي النهار يجوز أن يؤثرها به [4] ، وأن ينتشر لمعاشه ، أو يخلو فيها
[1] سورة النساء : 129 . [2] سورة النساء : 19 . [3] المبسوط 4 - 327 . [4] في « ق » : بها .
264
نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 264