نام کتاب : المقتصر من شرح المختصر نویسنده : ابن فهد الحلي جلد : 1 صفحه : 260
ووجهه : أن مقتضى الأصل وجوب مهر المثل مع الدخول ، أو ما تراضيا عليه ، والمدفوع قبل الدخول قد يرضى به مهرا وقد لا يرضى ، فعدم مشارطتها على غيره لا يدل على الرضا به ، لجواز مطالبتها بالباقي ، أو اعتقاد كونه هبة ومعونة ، ومن النظر إلى فتوى الأصحاب ، والنصوص بذلك . وفصل العلامة فقال : قد كان في الزمان الأول لا يدخل الرجل حتى يقدم المهر ، والعادة الآن بخلاف ذلك ، فلعل منشأ الحكم هو العادة . فنقول : إذا كانت العادة في بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة في القديم ، كان الحكم ما تقدم . وان كانت العادة كالعادة الآن ، فان القول قولها ، هذا آخر كلامه ، وهو حسن . قال طاب ثراه : لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين ، وقيل : يبطل التدبير بجعلها مهرا ، وهو أشبه . أقول : يريد لو أمهرها مدبرة ، هل يبطل التدبير بجعلها مهرا ؟ فلو طلق عاد اليه نصفها وكان طلقا ، أو يكون التدبير باقيا بعد الامهار ، ويكون الامهار منصرفا إلى الخدمة فتتحرر بموته ؟ الأول مذهب الأكثر ، لأن التدبير بمنزلة الوصية ، وهي تبطل بمثل ذلك . والثاني مذهب الشيخ وتلميذه ، وهو بناء على أن التدبير لا يبطل الا بصريح الرجوع ، والأول هو المعتمد . قال طاب ثراه : أما لو شرطت ألا يفتضها صح ، ولو أذنت بعد ذلك جاز ، ومنهم من خص جواز الشرط بالمتعة . أقول : ذهب الشيخ في النهاية [1] إلى صحة هذا الشرط والعقد ، والقاضي أبطل الشرط خاصة ، واختاره فخر المحققين ، وفي المبسوط [2] أبطل العقد والشرط