responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 368


في الكسوفين للعهد الذهنيّ المشهور ، واحترز بهما عن كسف الكواكب بعضها لبعض ، فإنّه لا يوجب الصلاة لعدم كونه من الأخاويف ، إذ لا يطَّلع عليه أكثر الناس .
وأما انكساف الشمس ببعض الكواكب كالزهرة وعطارد ، ففي إيجاب الصلاة قولان ، وقد مال المصنّف في الذكرى إلى الوجوب [1] ، وقوّى العلَّامة عدمه [2] ، والعبارة تحتمل المذهبين بحمل اللام على الجنس أو الاستغراق أو العهد الذهنيّ ، فإنّ المعهود والمتعارف الظاهر هو انكساف الشمس بالقمر ، والقمر بحيلولة الأرض بينه وبين جرم الشمس ، ومن ثمّ كان انكساف القمر ليلة الرابع عشر ، والشمس يوم التاسع والعشرين من الشهر .
وأما كسف الزهرة وعطارد للشمس فغير بيّن للأكثر ، ولا مخوف للعامة والمعظم .
( والزلزلة ) وهي مصدر زلزل اللَّه الأرض زلزلة وزلزالا : أي حرّكها ، وهي الرجفة .
واللام فيها للعهد ، فلا يكفي مطلق الحركة .
( وكلّ ريح مظلمة ) في حال كونها ( سوداء أو صفراء مخوّفة ) ومقتضى العبارة انحصار الوجوب في الريح الجامعة للوصفين ، فلا يجب للريح المنفكَّة عنهما أو عن إحداهما وإن أخافت ، ولا المظلمة ، المنفكَّة عن الريح .
والذي اختاره المصنّف في الذكرى [3] والبيان [4] - وهو أصحّ الأقوال في المسألة - وجوب الصلاة لكلّ آية مخوفة ، فيدخل فيه الريح المنفردة عن الوصفين ، والظلمة المنفردة عن اللونين ، والرعدة العظيمة ، وغيرها إذا حصل الخوف منها لأكثر الناس ، ويدلّ عليه صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « كلّ أخاويف



[1] الذكرى : 247 .
[2] تذكرة الفقهاء 4 : 195 المسألة 498 كتاب الصلاة ، نهاية الإحكام 2 : 76 .
[3] الذكرى : 244 .
[4] البيان : 206 .

368

نام کتاب : المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست