وأجيب أولا بأن الرواية ضعيفة السند إلا أنها مرسلة ولا تكون مستندة إلى أئمتنا عليهم السّلام والمرسل وإن كان ابن إدريس والشيخ وإن السيد المرتضى عمل بها مع إنه لا يعمل بالخبر الواحد ولكن لا يوجب هذا جبرها . وهذا الجواب لا وجه له لأنه قد ثبت في موضعه إن الوثوق على قسمين : الأول الوثوق المخبري والثاني الوثوق الخبري وهذا الأخير حاصل في المقام لان مفاد هذا الخبر مفاد روايات أخرى صحيحة الدالة على إن الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجّسه شيء وأمثاله يعمل بها مع كون المرسل مثلا أدون شأنا من هؤلاء الاعلام الذين مرّ ذكرهم فضلا عن مثلهم . وثانيا بان هذا مختص بالدفع لا الرفع ويؤيده ما ورد من أن ماء الكر لا ينجسه شيء وهذا أيضا مردود لان لسان سائر الروايات يكون التصريح بالدفع ولكن لفظة لم يحمل خبثا قابلة للحمل عليه وعلى الرفع . وثالثا بان هذا وارد في مورد المتمم كرا لأنه لا معنى للبلوغ إذا كانت الكرية حاصلة . وفيه إن البلوغ لا يحتاج إلى السبق بالعدم بل معناه الماء إذا كان قدر كر لم يحمل خبثا ورابعا إن المورد يكون مورد استصحاب حكم المخصص بعد تخصيص العام وهو الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء لحصول التغيير فيجب هنا استصحاب حكم التغيير لان العام سقط بالتخصيص عن الاعتبار ولا يكون له عموم بعده . وقد عالج هذا الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) بان المقام لا يكون مقام العام والتخصيص بل يكون من باب الإطلاق والتقييد أعني لا عموم لعبارة الماء إذا بلغ . إلخ والقدر المتيقن منه هو صورة التغيير وسائر الأحوال يبقى تحت الإطلاق ونحن أيضا نقول بان العام والمطلق إذا انحلا بالنسبة إلى الموارد فباقيه بعد التخصيص والتقييد يكون بلا معارض أي يحصل الانحلال في العام وفي المطلق بحسب الافراد وخروج البعض لا ربط له بالبقية . فنقول إن هذه الأجوبة كلها غير صحيحة بل الصحيح أن يقال إن المعارض