الثالث قد ذكرت في تذييلات الكتاب ما خطر ببالي القاصر من الاستدلال أو النقد بقدر الوسع وبقدر ما يقتضيه التقرير والتذييل ومن التعليق على المتن تذكرة لنفسي ولمن أراد التذكر ولأنه قد لا يخلو عن الاستدلال المختصر . الرابع : أظن إن هذا الكتاب في كل مسألة آل الأمر إلى بحث أصولي يكون ابسط غالبا من أضرابه من الشروح على كتاب العروة الوثقى أو غيرها مما رأيته وذلك لان باحثها فقيه أصولي عميق ماهر قد صرف عمره الشريف في دورات عديدة من التدريس والتدريس والتأليف في هذا الفن فصار محورا لهذه المباحث . الخامس : لا يخفى إن الاشتغال بالمباحث الاستدلالية هو الذي يوجب بلوغ المستعد إلى درجة الاجتهاد وأظن إن هذا المعنى في مبحث الطهارة يحصل للطلبة أسرع من مباحثة سائر كتب الفقه لان البحث فيها مركب من العبادية والعرفية وكان هذا مما قال به الأستاذ مد ظله أيضا . هذا مضافا إلى كون مباحثها مبتلى بها لجميع المكلفين وأظن إن رتبة البحث فيها متقدمة للمبتدئين في المباحث الاستدلالية الفقهية على غيرهما لان البحث الذي يقوى الإنسان في الاستدلال وكان مما يبتلى به عموم الناس ونفس الطالب ، هو المقدم على ما هو مختص بطائفة دون أخرى كالقضاء والحج وغيرهما وإن كان جميع أبواب الفقه مما يجب البحث فيها كفاية خصوصا في بعض الأزمنة مثل القضاء في زماننا هذا فان الاحتياج إليه شديد اسئل اللَّه التوفيق والتأييد لجميع الباحثين في الكتب الفقهية وغيرها مما به قوام الدين وبقاء شريعة سيد المرسلين صلوات اللَّه وسلامه عليه بجميع شؤونها من الاعتقادات والأحكام . ثم أهدي هذا الكتاب إلى المعصومين الأربع عشر سيما قائمهم الإمام الثاني عشر مدار الدهر وناموس العصر الحجة بن الحسن العسكري عجل اللَّه فرجه الشريف وروحي له الفداء وصلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين . وفي الخاتمة أرجو من إخواني المحصلين وأعاظم العلماء المرشدين لنا