وعلى هذا فتنظيم المباحث في عصر وزمان من مؤلف لا يغني عن تنظيمه وتأليفه من مؤلف آخر وعلى هذا القياس كان من دأب العلماء الاعلام في كل زمان تنظيم المباحث كل بحسب وسعه وإني في هذا المضمار قد ألَّفت مباحث من الفقه بعضها تقريرا وتذييلا وبعضها مستقلا . ثم قد أمرني شيخنا الأستاذ العلامة الفهام آية اللَّه العظمى الحاج ميرزا هاشم الآملي أدام اللَّه ظله وأطال اللَّه بقاء وجوده الشريف ملاذا للإسلام والمسلمين ( بعد حصول التوفيق لطبع دورة كاملة في الأصول في خمس مجلدات المسماة بمجمع الأفكار والفراغ منها ) بطبع ما وفقني اللَّه تعالى من تقرير بحثه الدقيق العميق في الفقه فامتثلت أمره وهنا أقدم لكم ما استفدت منه من أوائل سنة 1385 من الهجرة القمرية على هاجرها آلاف التحية وما بعدها وبعد تجديد النظر في العبارات والمرور عليها وابتدء بكتاب الطهارة وسميته ب : المعالم المأثورة . تم تذكر لأمور : الأول إن هذا الكتاب يكون شرحا لمتن كتاب العروة الوثقى للفقيه الأكبر العلامة السيد محمد كاظم اليزدي ( قده ) الذي صار كتابه القيّم مدار البحث لأكثر المشتغلين بالمباحث الفقهية في هذه الأزمنة لاهتمامه ( قده ) ببيان الصغريات والمصاديق بعد بيان الكبريات وسائر الكتب غالبا يكون الاهتمام فيها ببيان الكبريات أكثر من بيان المصاديق . الثاني إني استخرجت مصادر الأحاديث من الكتب المدونة في ذلك وجعلتها بين الهلالين عند ذكر الحديث فان كان الكتاب الذي أخذت منه غير كتاب وسائل الشيعة للمحدث الكبير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي ( قده ) ذكرت اسم الكتاب وأما إن كان من كتاب الوسائل فغالبا لا اذكر اسمه بين الهلالين رعاية للاختصار واكتفيت بذكر الباب ورقمه ورقم الحديث وفي بعض الموارد اذكر رقم جلد الكتاب من الوسائل تسهيلا للمراجعة لخصوصية المورد وقد يذكر رقم الصفحة منه أيضا .