بحصول النجاسة كما في المتن لإطلاق الروايات . مسألة 12 - لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتى صار أبيض تنجس وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي . توضيح المقام : اعلم إن الصور التي تتصور في المقام أربعة وهي تستفاد من عموم التغيير من جهة النجس ومن جهة الماء . الأولى إذا تغير بصفة النجس الثانية إذا تغير بصفة غيره غير صفة المتنجس الثالثة إذا تغير وصف عرضي للماء مثل الماء الأحمر إذا القى فيه نجاسة فصار ملونا بلونه الأول والرابعة أن يكون له صفة عرضية فحصل عرضي آخر بالتغيير . فهنا اطلاقان : إطلاق التغيير بصفة عين النجس أو بصفة خارجية وإطلاق التغيير من كونه من العرضي إلى الذاتي أو منه إلى العرضي أو من الذاتي إليه . وقد تخيل بعض اعلام العصر اشكالا على المصنف بان هذه المسألة مبتنية على المسألة السابقة ولا يكون في المقام اطلاقان بيانه أنه إذا جعل التغيير بالأعم لا مورد للبحث هنا فإنه يصدق التغيير لما كان من العرضي إلى الذاتي ويكون من مصاديقه وإذا اختص التغيير بالنجس فلا بحث هنا لأنه لا يكون بصفته . وفيه إن إطلاق كل شيء يكون بحسبه فإن إطلاق النجس بالنسبة إلى التغييرات من الذاتي إلى العرضي مسلم ولكن يمكن أن يخرج منه مورد البحث ويلاحظ إطلاق الماء [1] . ولتوضيح المقام يجب إيراد كلام وهو إن النزاع في ذلك كان منشأه النزاع والاختلاف في إن هذا وأمثاله يسمى علاجا أو تغييرا فإنه تارة يصدق العلاج دون التغيير مثل ما إذا القى الزاج في ماء مخلوط بالطين فيصفوا وكذلك إلقاء عذرة
[1] إذا صدق التغيير في المورد ولم يكن من مصاديق العلاج فعدم شمول إطلاق التغيير بالنسبة إليه غير واضح .