وفي هذه المسألة أقوال ثلاثة والقول الرابع منا الأول إن جمعا من الاعلام ومنهم صاحب الجواهر ( قده ) ذهبوا إلى أن الأوصاف الفعلية والمطوية يجب أن تكون من النجس . الثاني ما ذهب إليه بعضهم من إن اللون إن تشكل من النجس بعد الإلقاء يكفي ولو لم يكن قبله كذلك مثل الحناء التي هي قبل إلقائها كانت خضراء وبعده تصير حمراء فان الحمرة أيضا مستندة إلى الحناء . والثالث لجمع من الاعلام ومنهم الهمداني ( قده ) وهو إن التغيير ولو كان بأجنبي يكفي مع استناده إلى النجس . والرابع هو هذا القول مع إضافة ، وهي قيد تنفر العرف واستقذاره إليه فإن كان بأجنبي ويكون العرف متنفرا منه فيكفي للحكم بالنجاسة وإلا فلا . والدليل على الثالث إجمالا وأولا هو المطلقات الواردة في الباب بلفظ غيّر وغيره وأشكل عليها بالانصراف ولكن يجاب عنه بأنه بدوي . وثانيا الغريزة وثالثا الروايات الواردة في موارد خاصة من التغييرات . أما تفصيلا فما يستفاد من المطلقات كالنبوي ( في باب 1 من أبواب الماء المطلق ح 9 ) وفيها خلق اللَّه الماء طهورا الا ما غير لونه أو ريحه أو طعمه وتقريب الاستدلال إن التغيير ما قيد بقيد بل هو مطلق وضعف الرواية ينجبر بعمل الأصحاب ومنها صحيحة أبي خالد القماط ( في باب 3 من الماء المطلق ح 14 ) وفيها إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ وإطلاقها واضح . ومنها صحيحة ابن بزيع ( باب 3 من أبواب الماء المطلق ح 12 ) وفيها ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ما غير ريحه أو طعمه وهذه أيضا واضحة الدلالة . وأشكل عليه بإشكالات ثلاثة والأول هو بالانصراف فإنه بتناسب الحكم والموضوع يظهر إن التغيير إذا كان بصفة النجس يصير سببا للنجاسة فلا أقل من الالتزام بالقولين الأولين لا بالثالث .