في غير هذه الصورة تكون في هذه تابعة للمحل مثلا الظرف يحتاج إلى الغسل ثلاث مرات فإذا كان مع ما يكفيه المرتان يكفيه أيضا مرتان . الثالث إنه لا أساس للتبعية أصلا وأجابوا عن رواية المركن الدالة على التبعية وسيجئ البحث فيها . أما الأدلة فمنها السيرة المستمرة المتصلة إلى زمن المعصوم عليه السّلام وهي أصلها مسلم لكن الكلام في حدها فما هو التحقيق هو ثبوتها في الصورة الثانية من الاحتمالات لا مطلقا فكلام المشهور غير وجيه لأنه إفراط في معنى التابع . ومنها ادعاء الانصراف : بيان ذلك إن العرف عند تلقى الخطاب من الشرع بان الشيء الفلاني يطهر بواسطة الغسل مرة أو مرتين يكون ذهنه منصرفا عن إن التابع أيضا كان يحتاج إلى غسل جديد فنقول التحقيق في المقام أيضا هو القول الوسط في الاحتمالات أي نقبل الارتكاز لكن لا مطلقا . ومنها الإطلاق المقامي بيان ذلك إن الشارع عند بيان حكم تطهير المتنجسات لما بيّن وما فصّل إن التابع أيضا يحتاج إلى الغسل أم لا مع أنه يكون في مقام البيان فمع عدمه نستكشف عدم الاحتياج إلى غسل جديد . أقول في ذلك أيضا ما مر فيما تقدمه وهو إن القيد في المقام يجب أن يكون مغفولا عنه حتى ينعقد الإطلاق فنحن ندعي أن المغفول في المقام يشمله الإطلاق وهو صورة جريان الماء على التابع مثل المتبوع والحاصل انطباق المطهر على التابع شرط وأما الصورة التي تعد النجاسة خارجة فلا يكون حكمها مغفولا عنه بل يحتاج إلى غسل ثانوي ومما يؤيد الأساس صحيحة محمد بن مسلم ( باب 2 من أبواب النجاسات ح 1 ) وفيها اغسله في المركن مرتين وفي الجاري مرة واحدة . وتقريب الاستدلال بها إن المركن مع أنه ينجس بواسطة الاستعمال لم يبين حكمه في الرواية فيفهم منه إن غسل الثوب يكفى عن غسل المركن فلا يحتاج إليه ثانيا ولكن في صورة مرور الماء على المركن أيضا كما يمر على الثوب كما هو ظاهر