مسألة 10 - سلب الطهارة والطهورية عن الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر أو الخبث استنجاء أو غيره إنما يجرى في الماء القليل دون الكر فما زاد كخزانة الحمام ونحوها . قد عرفت حكمها من مضمون المسألة الثامنة فلا نعيد . مسألة 11 - المتخلف في الثوب بعد العصر من الماء طاهر فلو اخرج بعد ذلك لا يلحقه حكم الغسالة وكذا ما يبقى في الإناء بعد اهراق ماء غسالته . أقول إنه يفهم من هذه المسألة مطلبان الأول إن المتخلف في الثوب طاهر والثاني إنه إذا خرج بيد أقوى من يد الغاسل أو بوسيلة أخرى كذلك يكون طاهرا على مسلك القائل بنجاسة الغسالة مطلقا . فنقول على مسلك القائل بطهارة ماء الغسالة مطلقا أو في المتعقبة بالطهارة فالباقي والخارج حكمه واحد وهو الطهارة أما على القول بالنجاسة فطهارة الباقي مشكلة لأن الباقي والخارج ماء واحد فلا يكون له الا حكم واحد وادعاء طهارة الباقي بخروج الخارج يكون من ادعاء حصول شيء بلا سبب فلا بد من القول بالانصراف كما مرّ ، أي انصراف أدلة الانفعال عن المورد [1] . ولكن فليعلم إن إثبات المطلب لا اشكال فيه لان هذا الفرع من ضروري الفقه بالسيرة والملازمة بين التطهير وبقاء مقدار من الماء بعد ثبوت الطهارة بدليل من الأدلة ويكون أيضا عرفا تابعا للمحل فعلى فرض عدم الانصراف فيكون من المخصص لدليل الانفعال هذا . تذكرة فيها تنوير : وهي أنه في مطاوي الكلمات ذكرنا التعبية من الأدلة التي تكون على طهارته كما ذكره القوم ولكن هذا غير وجيه لأن التبعية في اليد والظروف ومطلق آلات التطهير يمكن القول بها والسرّ فيها هو مرور المطهر على آلة التطهير أيضا ولكن في