إسم الكتاب : المعالم المأثورة ( عدد الصفحات : 396)
إن كل ملاقي النجس نجس موثقة عمار بن موسى الساباطي ( باب 4 من أبواب الماء المطلق ح 1 ) أنه سئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يجد في إنائه فارة وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا أو اغتسل منه أو غسل ثيابه وقد كانت الفأرة متسلخة فقال إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء بعد الوضوء والصلاة وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال لعله سقطت في تلك الساعة التي رآها . تقريب الاستدلال هو إن للأمر بغسل الثوب وكل ما أصابه ذلك دليل على نجاسة ملاقي النجس وهذا دليل واضح على القاعدة الثانية . ثم من آثار القاعدة الأولية إن هذا الماء لا يجوز شربه ولا الوضوء منه ولا سائر الاستعمالات بعد إثبات نجاسة الغسالة . فإذا عرفت ما ذكرناه فلو سقطت القاعدة الأولية أي لم نقل بنجاسة الغسالة فلا نحتاج إلى دليل خاص لصحة الوضوء والغسل وغسل الثياب النجسة بماء الاستنجاء ثم إنه لو سلمنا تمامية القاعدة الأولية أي نجاسة الغسالة مطلقا ومنها ماء الاستنجاء فنحتاج إلى دليل تعبدي لعدم نجاسة ملاقية وبعد القول بنجاسته نحتاج إلى تعبد فوق تعبد للعفو عنه مع إنه نجس فيكون في ذكر منك ما ذكرناه لتحصيل المطلوب . الأمر الثاني هو الكلام في إثبات ما ذكرناه في الأمر الأول فإن فيه كان البحث في الثبوت والآن في الإثبات : فنقول ادعاء كون ملاقي النجس مع كونه نجسا معفوا عنه بعيد جدا فيدور الأمر بين تخصيص القاعدة الأولى والقاعدة الثانية فإن قلنا بأن غسالة الاستنجاء طاهر فيخصص القاعدة الكلية وهي إن غسالة النجس نجس وإن قلنا بأنه لا ينجس ملاقيه يخصص قاعدة كل نجس منجس ولا طريق لنا لإثبات الأطراف إلا الروايات الواردة في الباب فربما يقال إن مفادها طهارة ماء الاستنجاء . فمنها رواية يونس بن عبد الرحمن ( باب 13 من أبواب المضاف ح 2 ) عن