مطهر مزيل للحدث والخبث والخبث ولنا العمومات على الدالات طهارة الماء والاستصحاب في صورة الشك ولا قاطع لها لأنه ليس لنا دليل على إن الماء ينجس بواسطة استعماله في الغسل . نعم هنا رواية تمسك بها الشيخ المفيد للكراهة في رفع الحدث ثانيا وسنذكرها ولا يستفاد منها الا الإرشاد [1] فهذا الحكم أيضا مما لا اشكال فيه . الثالث الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر مثل الجنابة هل يمكن رفع الحدث الأكبر به أم لا قال جمع من الاعلام بأنه لا ينبغي ترك الاحتياط بعدم الغسل منه فنقول هنا مقامان . المقام الأول الغسل بالعواصم والثاني في غيرها أما العواصم فلا إشكال في أنه يجوز الغسل منها ثانيا وثالثا وأكثر ، والدليل عليه السيرة الدارجة بين المتشرعين إلى زمن المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين فإن جميع الملل يغتسلون من العواصم ولا نجد دليلا على المنع منه . لا يقال إن إثبات السيرة ممنوع لأنه لم يكن في زمن المعصومين عليهم السّلام الحياض الكبار العواصم مثل الخزانة في زماننا هذا فكيف يمكن إثبات السيرة وإمضائها . لأنا نقول الحمامات في زمنهم عليهم السّلام وإن كان فيها حياض صغار الا إنها بالاتصال تصير كالعواصم كما مر في دليل الحمام [2] والسؤال عن ماء الحمام في بابه كان عن الطهارة والنجاسة لا من جهة أنه هل يرفع الخبث ثانيا بعد رفعه أولا . الدليل الثاني الروايات فمنها ما ( في باب 9 من أبواب الماء المطلق ح 12 ) عن صفوان بن مهران الجمال قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحياض التي بين
[1] نقل هذا القول في الحدائق ج 1 ص 436 إلى 437 نقلا عن الشهيد في الدروس . [2] أضف إليه إن العواصم لا تختص بالحمام والكر وذكر الحمامات يكون لكثرة ابتلاء الناس بها لا لخصوصية فيها .