الخمر وأما شرب الماء النجس الذي كان الكلام فيه فيحتمل أن يكون منه أو مما لا غرو في وقوعه . وقد استدلوا عليه أولا بأن نفس الخطاب يشمل المباشر وغيره لقوة السبب على المباشر فمعنى لا تشرب من الثلاثي المجرد يكون لا تشرب من المزيد فيه من باب الافعال . وفيه إنه لا دليل على ما ذكروه لان الخطاب لا يشمل غير المخاطب والمثال بالموالي والعبيد غير وجيه إذا لم يكن قرينة في الخارج فإنه إذا قال المولى لعبده لا تدخل على زيد لا يفهم منه عدم دخول عمرو إلا إذا كانت قرينة في الخارج تكون دالة على عدم رضاء المولى حضور أحد عنده وهو مما نحن نسلمه أيضا . وثانيا بالروايات الواردة في باب البيع : فمنها ما ( في باب 6 من أبواب ما يكتسب به باب جواز بيع الزيت والسمن النجسين للاستصباح بهما مع إعلام المشتري ح 3 ) عن أبى بصير قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفارة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه فقال إن كان جامدا فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي وإن كان ذائبا فأسرج به وأعلمهم إذا بعته . ومنها ما ( في الباب المتقدم ح 4 ) عن معاوية بن وهب عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك فقال بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به ومنها ما ( في الباب ح 5 ) عن إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سأله سعيد الأعرج السمان وأنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفارة فتموت كيف يصنع به قال أما الزيت فلا تبعه الا لمن تبين له فيبتاع للسراج وأما الأكل ، فلا أما السمن فان كان ذائبا فهو كذلك الحديث . وتقريب الاستدلال في كل هذه واضح لان بيع الثمن والزيت مع الاعلام والبيان صحيح وفهموا منها أنه لا يكون الا لدفع وقوع الغير في المفسدة وعدم جواز التسبيب على الحرام .