وأما الثاني فلان الطين إذا كان من اجزائه الأصلية يمكن الالتزام بأنه لا يضر لأنه ربما يكون مؤثرا في العاصمية مثل بعض الأملاح فالدليل لا ينصرف عن المواد الأصلية ولكن إذا كان التراب من خارج يمكن الالتزام بالإضرار والدليل منصرف عنه فلا وجه لما ذكروه في هذا المقام ويجب مراعاة الحد وزنا ومساحة . مسألة 5 - إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل كالعكس نعم لو كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل أو من الأسفل إلى الأعلى بالشدة مثل الفوارة ونحوها لا ينجس العالي بملاقاة السافل من غير فرق بين العلو التسنيمي والتسريحي . اعلم أنه قد مر الصورة التي كانت المجموع كرا وأما إذا لم يكن كذلك فأما أن يتساوى سطوحه أو يلحق به أو لا بل يكون بنحو العالي والسافل فالأول ينجس بواسطة ملاقاة النجس سواء كان له العلو الحقيقي الذي لا يسميه العرف علوا أولا والسر في ذلك هو إن الماء الواحد لا يكون له الا حكم واحد وقد مر مرارا إن مناط النجاسة والطهارة يكون هو نظير العرف . وأما الثاني فقيل إن لاقى النجس السافل لا ينجس العالي دون العكس لامتناع منجسية ملاقاة السافل للعالي والمراد بهذا الامتناع هو الاستبعاد وإلا فلا امتناع من جعل الحكم عن الشارع عليه كما إنه يحكم بنجاسة الماء الكثير المضاف برأس إبرة من الدم نعم إذا قيل إن العالي إذا نجس يمكن سرايته إلى السافل دون العكس للدفع يصير كلاما آخر وله وجه فإن أحرز أنه يكون له الدفع لا ينجس وأما إذا شك فيه فيجب الرجوع إما إلى دليل الانفعال أو إلى قاعدة الطهارة فنقول لا يمكن التمسك بدليل الانفعال لأنه يكون من باب الشبهة المصداقية لنفس العام وعلى فرض كونه من الشبهة المصداقية في المخصص بان نقول قد خصص دليل الانفعال بما يكون للماء