responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعالم المأثورة نویسنده : محمد علي اسماعيل پور قمشه‌اى ( قمي )    جلد : 1  صفحه : 12


وهذه الشبهات لا تندفع بإثبات نفس الطهارة والمطهرية وإن كان سندها الروايات ولكن نتعرض لما تمسكوا به من الآيات والروايات أما الآيات فمنها قوله تعالى : « وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » ( سورة الفرقان آية 48 ) وتقرير معنى الآية يستلزم تفصيل معنى هيئة الفعول في اصطلاح النحويين وموارد استعماله بحسب الاستقراء أربعة .
الأول : أن تكون بمعنى الفاعل مثل العجوز بمعنى العاجز فان كان الطهور بهذا المعنى فمعناه أنه طاهر ولا يثبت المطهرية والدليل يصير أخص من المدعى ولا يتم الاستدلال .
الثاني : أن يكون بمعنى المصدر وهو الطهارة باعتبار حمل الوصف على الذات مثل زيد عدل وهذا أيضا لا يفيد لأنه يصير معناه أنه لما كان متوغلا في الطهارة ذكر بهذه الهيئة ولا يثبت المطهرية أيضا .
الثالث : أن يكون للمبالغة مثل الغفور والودود أعني يكون مبالغة في الطهارة باعتبار مراتبها أو لأنه طاهر في نفسه مطهر لغيره أطلق عليه الفعول ولكن الاشكال فيه إن المبالغة تثبت زيادة أصل المادة على غيره ولا تثبت غيره وهو المطهرية .
الرابع : أن يكون اسم الإله مثل السحور المستعمل في المسحر به فالطهور معناه ما يتطهر به وبالالتزام يفهم الطاهرية وهذا الاستعمال يفيد الا أنه يثبت المطهرية إذا سدّ سائر الاحتمالات .
فنقول : الأول والثاني بعيدان لان كلام بعض أهل اللغة في مثل هذا الوزن يفهم منه أنه في الدبور والعجوز أيضا للمبالغة وعلى فرض التسليم فهذه الآية تكون في مقام الامتنان والامتنان لا يثبت بإثبات الطاهرية لان التراب وغيره أيضا طاهر وهو يثبت إذا كان مطهرا لغيره .
وأما الثالث وهو المبالغة في الطهارة أعني التراب له مرتبة من الطهارة والماء في مرتبة فوقه فأشكل عليه بان الاحكام سواء كانت وضعية أو تكليفية لا يقبل الاشتداد ولأنها اعتبارات وحقيقة الحكم ليست قائمة إلا بالمعتبر وليست مما يقبل الشدة

12

نام کتاب : المعالم المأثورة نویسنده : محمد علي اسماعيل پور قمشه‌اى ( قمي )    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست