responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المرتقى إلى الفقه الأرقى نویسنده : السيد محمد الحسيني الروحاني    جلد : 1  صفحه : 50


لاعتبار مماسة السكين للرقبة في تحقق القتل ؟ وإذا قيل إنه قادر على الاحراق فهل يرى منافاة ذلك لعدم تأثير الماء في الاحراق ، أو لاعتبار مماسة النار المحرق ؟
وعليه ، فالمقصود من قوله : " الناس مسلطون على أموالهم " إثبات القدرة على التصرفات المتعلقة بالأعيان المملوكة وغيرها من المملوكات . ومن هذه التصرفات تمليك المال للغير ، والتمليك من المسببات التي لا تحصل إلا بأسبابها ، فإثبات القدرة عليه لا نظر فيه إلى ما يحققه من أسباب ولا منافاة بينه وبين عدم سببية أمر أو شرطية آخر . وإذا ثبت ذلك ، فلا دلالة لهذا النص على سببية المعاطاة للتمليك .
فنكتة مراد الشيخ ( قدس سره ) هو : أن إثبات السلطنة على المسبب لا تنافي بوجه من الوجوه تقييد السبب بنحو خاص معين ، فإطلاقه لا يثبت بحال من الأحوال مسببية المعاطاة . ومراده ( قدس سره ) من أن الثابت أنواع السلطنة هو ثبوت أنحاء التصرفات بلا نظر إلى أسبابها ومحققاتها .
ومن هنا تعرف أنه لا مجال لذلك ، لدعوى أن المراد بيان السلطنة بالنحو المتعارف المتداول بين العرف ، أو دعوى أن المعاطاة نوع كسائر الأنواع ، إذ لا نظر في الكلام إلى السبب كي يحمل على إرادة المتعارف لدى العرف ، أو يقال إن مقتضى الاطلاق شمول الحكم للمعاطاة .
كما تعرف أن المراد من الحديث ليس بيان عدم ممنوعية المالك في قبال المولى عليه ، كي يقال إن ذلك بلا دليل ، فما أفاده السيد ( رحمه الله ) غير سديد .
وأما ما ذكره المحقق الإيرواني ، ففيه : أن البيع والصلح وغيرهما إن أراد بها المسببات أعني التمليك البيعي أو الصلحي - كما لعله الظاهر - ، فلا مجال لدعوى عدم شمول الحديث لها ، إذ عرفت أنها ناظرة إلى بيان القدرة على التمليك ومقتضى إطلاقه إرادة جميع أنحائه ، فتدل على صحة البيع والصلح ونحوهما بنحو الاجمال من حيث السبب المحقق لذلك .

50

نام کتاب : المرتقى إلى الفقه الأرقى نویسنده : السيد محمد الحسيني الروحاني    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست