responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المرتقى إلى الفقه الأرقى نویسنده : السيد محمد الحسيني الروحاني    جلد : 1  صفحه : 124


وغرضه مما نقلناه بعبارته : أن اسقاط الخيار لا يكون منافيا بوجه لجعل الخيار بل هو من شؤون الحق ، فلا منافاة أصلا في كلام المولى حين يقول له :
" جعلت لك الحق الكذائي ولك أن تسقطه " ، فهو نظير جواز اخراج ما ملكه بالشراء عن ملكه بالبيع أو بالهبة أو بغيرهما . فإن مثل هذه الأحكام لا تعد منافية لمقتضى العقد بوجه من الوجوه ، بل تعد من فروع وشؤون مقتضاه ، غاية الأمر يحتاج في ثبوتها إلى أسباب مجعولة شرعا . فدليل الشرط غاية ما يقتضيه امضاء شرط عدم الخيار بمعنى جعله للشرط سببا لترتب السقوط عليه . والمفروض أن أصل السقوط مما لا يتنافى مع ثبوت الحق كما عرفت .
إذن فلا منافاة بين دليل الشرط ودليل الخيار بالمرة بل دليل الشرط كدليل امضاء هبة ما اشتراه من غيره . فلاحظ .
وقد جعل السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) [1] ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) أخيرا - الذي أوضحناه - من تتمات الوجه الثاني في رد اشكال كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد ، ومن متممات الجمع بين الدليلين الذي أفاده الشيخ ( قدس سره ) فقال : " والثاني إنا سلمنا كون الدليل شاملا للصورتين إلا أنا نستكشف من النص والاجماع على جواز اسقاطه في الجملة أنه ليس من مقتضيات العقد على وجه لا يمكن تغييره ، وحينئذ نقول إن دليل الشرط لما كان حاكما على أدلة الأحكام يدل على امكان اسقاطه بالشرط أيضا " . والذي نراه أن ما ذكره أخيرا وجه مستقل ذكره لدفع تخيل أن الشرط من الشروط المخالفة للسنة ولا ربط له بالجمع بين الدليلين ، فهما وجهان لا وجه واحد .
وذلك لأن مقتضى الجمع بين الدليلين هو منافاة أحد الدليلين للآخر وإنما يسلك بعض الطرق للجمع بينهما بنحو يرتفع التنافي . وقد عرفت أن ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) أخيرا يرجع إلى بيان عدم المنافاة بين جعل الخيار وبين سقوطه المقتضي لعدم المنافاة بين دليل الخيار وبين دليل مسببية الشرط للسقوط كما لا منافاة بين



[1] الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 11 ، الطبعة الأولى .

124

نام کتاب : المرتقى إلى الفقه الأرقى نویسنده : السيد محمد الحسيني الروحاني    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست