responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المرتقى إلى الفقه الأرقى نویسنده : السيد محمد الحسيني الروحاني    جلد : 1  صفحه : 113


للمخالفة ، لما عرفت من أن بطلان الشرط المخالف لم يكن لدليل لفظي كي يتمسك باطلاقه ، بل كان على طبق القاعدة بالبيان السابق ، وقد عرفت أنه يختص بما إذا كان الشرط مخالفا لمفاد العقد ومقتضاه بمعنى مدلوله ومؤداه .
الايراد الثالث : ما استدل به بعض الشافعية من أن اسقاط الخيار في ضمن العقد اسقاط لما لم يجب ، لأن الخيار لا يحدث إلا بعد البيع ، فاسقاطه فيه كاسقاطه قبله .
وكأن الشيخ ( قدس سره ) استوجه هذا الايراد وتمحل فيه فنحى في التفصي عنه نحوا آخر ، فدفعه بالالتزام بأن دليل الخيار منصرف إلى صورة عدم تحقق اشتراط السقوط وأما صورة اشتراطه فدليل الخيار قاصر عن شمولها . فشرط سقوط الخيار مبطل للمقتضي لا مانع من تأثيره .
إذن ، فيتحصل أن دليل الشيخ ( قدس سره ) على نفوذ هذا الشرط وجهان :
أحدهما : عموم المؤمنون عند شروطهم بتقريب حكومته على أدلة الخيار .
والآخر : انصراف دليل ثبوت الخيار إلى صورة عدم وجود هذا الشرط في ضمن العقد ، فهو قاصر عن شمول صورة الشرط ، فلا خيار من باب عدم الدليل عليه .
وقد استشكل المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) [1] في ذلك : بأن هذا تهافت من الشيخ ، لأن مقتضى الوجه الأول تمامية اطلاق دليل الخيار بحيث لولا الدليل الحاكم كان شاملا لهذه الصورة . ومقتضى الوجه الثاني عدم الاطلاق فلا معنى للحكومة أو غيرها . ثم إنه ( رحمه الله ) ناقش كلا الوجهين :
وناقش الأول : بأن دليل الخيار وارد على دليل الشروط لأن دليل نفوذ الشروط مقيد بما لا يحرم الحلال ويحلل الحرام من الشروط ، وبمقتضى اطلاق دليل ثبوت الخيار يكون اشتراط سقوط الخيار من الشرط المحرم للحلال ، فلا يشمله عموم نفوذ الشروط .



[1] الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 11 ، الطبعة الأولى .

113

نام کتاب : المرتقى إلى الفقه الأرقى نویسنده : السيد محمد الحسيني الروحاني    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست