responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي    جلد : 1  صفحه : 54


والأمر الهام أيضا الواجب معالجته ومناقشته بالنظر لما تقدم من مضامين الفصول هو هل إن ادعاء القائلين بنسخ آية المتعة بالقرآن كان موافقا للأصول الفنية ومطابقا لروح العلم من الناحية اللغوية والفقهية أم لا ؟ وكذلك غربلة البينات التي أقامها المانعون خاصة بينه المدعى الجديد موسى جار اللَّه التي شرّق وغرّب في جمع الأدلة والبراهين لتعزيزها كما سيطلع عليها القارئ النبيل .
أجل أجمع جمهور المانعين ان تحريم المتعة كان قائماً على دعامتين متينتين القرآن الكريم والحديث الشريف ولكن تعددت الأقوال وتنوعت الروايات واختلفت الآراء وتناقضت الحجج في سبيل تثبيت وتشييد كل دعامة من الدعامتين حتى كثر التأويل واحتدم الجدال وتهاترت البينات وكلها للقوم ومن القوم إلى أن انقسموا على أنفسهم إلى خمسة فرق كل فرقة أحدثت حدثا باختراعها الدليل على النسخ وموجبه وعوامله ( راجع من ص 47 إلى ص 56 ) وقد خرج على هذه الفرق الإمام النسفي صاحب التفسير فقال ان آية المتعة التي في صورة النساء لم يقصد بها النكاح المؤجل وإنما مدلولها اللغوي والشرعي هو التزويج الدائمي وقد تبعه على سبيل التقليد الإمام الجديد موسى جار اللَّه وهما وإن أنفقا في جوهر المسألة فقد اختلفا في طرق الإثبات وهذا الاختلاف في التدليل هو الخلف الموجب الساقط وتهاتر حجج المانعين جميعها بحكم العلم والعقل .
لقد اتفق أكثر الرواة وتناصر أغلب علماء الحديث من أتباع المذاهب الأربعة وتتابع أيضا أئمة أهل الظاهر وبعض شيوخ المعتزلة القائلين بتحريم المتعة بدليل الإجماع من أن الرسول الكريم قد نادى بتحريم المتعة في غزوة خيبر في السنة السابعة من الهجرة بقوله ( يا أيها الناس إني أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء ألا وإنّ اللَّه قد حرّمها عليكم إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهنّ فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهنّ شيئا ) .
ومنهم من روى الحديث على هذا الوجه ( متعة النساء حرام ) .

54

نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي    جلد : 1  صفحه : 54
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست