نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 24
نصير من علماء الشيعة في صحيحه عن الصادق ( رض ) أنه سئل عن امرأة المتعة أهي من الأربع قال لا ولا من السبعين وهو صريح في أنها ليست زوجة وإلا لكانت محسوبة من الأربع وبالجملة الاستدلال بهذه الآية على حل المتعة ليس لشيء كما لا يخفى . انتهى كلام العلامة النسفي . والذي ذهب هذا المذهب أيضا قاضي أبى الحسن شيخ الطبقة الحادية عشر من المعتزلة وقد خالفه فيه الإمام الحجة صاحب الكشاف الزمخشري رحمه اللَّه على أن أحمد أمين صاحب فجر الإسلام أيد في ضحاه جزء الثالث ما قاله النسفي وقاضي القضاة وأبى جعفر النحاس . وبعضهم قال أن القرآن نسخ بالقرآن أي أن آية المتعة نسختها آية : ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) وقد أجمعوا على أنها ليست بزوجة ولا ملك يمين فنسخها اللَّه بهذه الآية من سورة المؤمنون . لأن الإمام الشافعي رحمة اللَّه عليه لا يجوز نسخ القرآن بالسنة كما قدمنا على أنه رغم هذا فقد صحت الرواية عنه أنه قال : لا أعلم شيئا في الإسلام أحل ثم حرم ثم أحل ، ثم حرم غير المتعة . نقول ( مسألة فيها نظر ) ولكن نستطيع أن نحمل هذه الرواية على استغرابه رحمه اللَّه من كثرة تعارض الأخبار المتضادة فيها . وإلا لا نقدر أن نقول كان قد قصد الحل والحرمة غير مرة في القرآن ولا أثر لذلك في الكتاب العزيز . هذا وقد ذهبت جماعة من العلماء أن تحريمها كان بالقرآن والسنة ( أعني وقوع النسخ ) ووقوع ناسخها من القرآن موضع ذكر ميراث الزوجة الثمن والربع فلم يكن في ذلك نصيب اما السنة فقوله صلى اللَّه عليه وسلم ( إنّي كنت أحللت هذه المتعة ألا وأن اللَّه ورسوله قد حرماها ألا فليبلغ الشاهد الغائب وذكر هذا أبو عبد اللَّه محمد بن حزم في كتابه الناسخ والمنسوخ وقد لحق بهؤلاء الجماعة أفراد من أهل العلم فزادوا آية أخرى للنسخ وهي قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) لأن المتعة لإطلاق فيها ولا عدة في نظرهم .
24
نام کتاب : المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي نویسنده : توفيق الفكيكي جلد : 1 صفحه : 24