نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 284
ومن هنا انكشف لك سر ما ذكرنا سابقا [1] من أن قبول الشهادة بالملكية السابقة مع الضميمة المذكورة ليس لأجل اثبات الملكية السابقة بالشهادة ثم ابقائها في الحال لبناء الحاكم على الاستصحاب ، وإلا لوجب قبول الشهادة بالملكية السابقة من دون الضميمة ، بل لأجل أن الشهادة المذكورة المنضمة إلى الضميمة إنما تكشف عن ثبوت الملكية الحالية عند الشاهد بالاستصحاب ، ولما كانت الشهادة بدون تلك الضميمة لا تكشف عن الملكية الحالية لم تقبل وإن صلحت أن تكون مستندة لاستصحاب الحاكم ، لعدم مطابقة الشهادة للدعوى لا ظاهرا ولا واقعا فلا يندرج تحت عموم ما دل على وجوب الحكم بمقتضى الشهادة ، وأن البينة على المدعي [2] ، وأن الحقوق تستخرج بالبينة [3] ، وغير ذلك من أدلة وجوب إقامة البينة وقبولها . فإن ظاهرها أن البينة لا بد أن ترد على نفس المدعى أو ما يستلزمه بالكشف أو التسبيب ، مضافا إلى أن الحكم بالحالة السابقة بمقتضى الشهادة حكم في غير موضع التنازع والخصومة . اللهم إلا أن يقال : إنه إذا وجب قبول قول العدلين - ولو في غير مقام الخصومة - وجب الحكم بالحالة السابقة ولو لم يسم هذا حكما وقضاء بين المترافعين ، فإذا ثبتت الحالة السابقة فيصير القاضي كالمتيقن بها فيحكم على
[1] في الصفحة : 281 . [2] الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . [3] الوسائل 18 : 198 ، الباب 15 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 2 .
284
نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 284