نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 250
حديثنا حجة عليكم ( 19 ، أو أن العلماء خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله [2] ، و " أنهم أمناء الرسل " [3] ، و " أن الراد لحكمهم راد على الله " [4] ، فلا ينفع فيما نحن [ فيه ] [5] ، لأن هذه إنما تدل على وجوب اتباعهم في الأفعال والأقوال ، ولا ريب أن الخطاب باتباعهم ليس مختصا بالمقلدين ، بل يشمل مثلهم ، إلا ما خرج من عدم جواز اتباع الفقهاء بعضهم لأقوال بعض في الفتاوى ، وبقي الباقي ، ومنه ما إذا نصب فقيه شخصا لمباشرة بعض الأمور الشرعية ، فإن العمومات المذكورة قاضية بوجوب تقريرها واتباعها على الفقيه الآخر ، فكيف يعزله ؟ ! الثالث : أن الفقهاء لو سلم كونهم مأذونين على وجه العموم بحيث يشمل عموم إذنهم لعزل ما نصبه بعضهم ، لكن نمنع كون الإذن في النصب والعزل بطريق الاستنابة ، وإن سلمنا ذلك في أفعالهم الآخر ، فهم ليسوا بنائبين في نصب المباشر وعزله ، حتى يكون منصوبهم منصوبا من الإمام ، بل هم نائبون في نفس الأفعال التي ينصب لأجلها ، ومأذونون في النصب ارفاقا بهم ، نظير ذلك أنه إذا وكل أحدا في أموره واستنابه فيها ، ثم أذن له في تفويضها إلى غيره ، فحينئذ التوكيل الصادر من الوكيل لم يتعلق به
( 1 ) الوسائل 18 : 101 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 ، وتقدم في الصفحة : 228 . [2] الوسائل 18 : 100 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 7 . [3] الكافي 1 : 46 ، باب المستأكل بعلمه ، الحديث 5 ، وفيه : الفقهاء أمناء الرسل . [4] الوسائل 18 : 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول . [5] اقتضاها السياق .
250
نام کتاب : القضاء والشهادات نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 250