نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 800
مجال عندئذ في رفع النزاع مرة أخرى إلى قاض آخر أو نفس القاضي الأول ، ليأتي الحكم وفق الوضع الجديد ، وهو ابتلاء بينة المدعي بالمعارض مثلا ، أو لا ؟ فإن قلنا بعدم جواز ذلك لأجل المقبولة ، ولأجل ارتكاز أن مشروعية القضاء إنما هي لفصل الخصومة ، فنفس الوجهين يقتضيان في فرض حكم القاضي بعلمه أيضا عدم جواز النقض ، وإلا جاز النقض حتى فيما إذا كان الحكم وفق البينة . والصحيح طبعا هو الأول . فرض الخطأ في المقاييس : الفرض الثالث - فرض الخطأ في المقاييس ، وهو على ثلاثة أقسام : القسم الأول - الخطأ في التطبيق كأن يحكم القاضي وفق البينة ثم يثبت بعد ذلك أنها كانت فاسقة : لا ينبغي الإشكال في أن مجرد الشك في خطأ القاضي لا يوجب نقض حكمه لجريان أصالة الصحة ، ولكن مع فرض علم المنكر بفسق بينة المدعي هل يجب عليه الخضوع لحكم القاضي ؟ ولو أثبت فسقها لدى قاض آخر هل يجوز لذاك القاضي الآخر نقض حكم القاضي الأول ؟ ولو ثبت فسقها لدى نفس القاضي الأول أفليس عليه أن يتراجع عن حكمه ؟ لا ينبغي الإشكال في أن المقبولة لا تدل على حرمة نقض حكم هذا الحاكم ، لأن موضوع حرمة النقض هو أن يحكم بحكمهم - يعني حكم الأئمة ( عليهم السلام ) وهنا يعتقد المنكر أو القاضي الآخر أو نفس القاضي الأول بعد انكشاف الخلاف : أن ذاك الحكم لم يكن هو حكم الأئمة ( عليهم السلام ) ، لأن حكمهم عبارة عن الحكم وفق البينة العادلة . وأما الارتكاز ، فبالتقريب الذي مضى ، وهو ارتكاز أن مشروعية القضاء إنما هي لفصل الخصومة ، لا يأتي هنا ، لأن العلم بفسق البينة يعني العلم بأن هذا القضاء لم يكن مشروعا وإن كان القاضي معذورا لاعتقاده بعدالتها .
800
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 800