نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 798
يجوز نقض الحكم بذلك للمقبولة وللارتكاز القائل بأن القضاء لفصل الخصومة وفي خصوص امتلاك المدعي للبينة بعد تحليفه للمنكر ، وقد عرفت ورود النص الخاص الدال على سقوط حق المدعي . ونستثني مما ذكرناه - من عدم العبرة بتبدل المقاييس - موردين : الأول - ما لو أقر المحكوم له بعد الحكم بأن الحق كان مع خصمه ، فهنا ينقض الحكم الأول ، ويحكم للمقر له بلا إشكال ، لأن الارتكاز المشار إليه غير موجود هنا ، والمقبولة لا تشمل المورد لأن الإقرار كأنه رفع لموضوع المرافعة ، ويكون هذا سببا في أن لا يعد عرفا رد الحكم بعد إقرار الخصم عبارة عن عدم القبول بحكم القاضي ، والاستخفاف به الذي هو استخفاف بحكم الله ورد على أهل البيت . فالمرجع إذن في مسألة نقض حكم الحاكم بحكم آخر في المقام هو دليل حجية الإقرار . الثاني - موارد قاعدة ( الغائب على حجته ) ، فإضافة إلى ما مضى في محلة من النص الخاص على هذه القاعدة نقول في المقام : إن هذه القاعدة ليست بحاجة إلى نص خاص ، فإن الارتكاز الذي مضى غير موجود هنا ، بل العقلاء هم يوافقون على هذه القاعدة ، ودليل ذهاب يمين المنكر بحق المدعي غير وارد في فرض الغياب ، والمقبولة المانعة عن رد الحكم تنصرف عرفا عن فرض إتيان الغائب بعد حضوره بحجة أقوى من حجة الخصم ، ونكتة هذا الانصراف هي ارتكازية قاعدة ( الغائب على حجته ) . إذن فالمرجع هو دليل حجية الحجة الأقوى التي جاء بها الغائب ، مضافا إلى أن نفس ارتكازية القاعدة مع عدم وجود ما يصلح للردع لعلها كافية في ثبوت القاعدة . بقي الكلام فيما إذا حكم القاضي وفق علمه بناء على حجية علم القاضي ، فهل من حق المحكوم عليه أن يرفع النزاع إلى قاض آخر ليس له القطع بكون الحق مع الخصم الآخر ؟ وهل من حق القاضي الآخر أن يقضي لصالح من حكم عليه
798
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 798