نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 772
كما يمكن التخلص من مرسلة حماد - بغض النظر عن ضعفها بالإرسال - بالتعدي إلى الفقيه الجامع للشرائط بدليل ولاية الفقيه التي أثبتت ما للإمام للفقيه بناء على حمل الحصر في قوله : " لا تكون إلا للإمام " على الحصر في مقابل ثبوت حق الاقتراع لغير الإمام في ذاته . أما إعطاء هذا الحق من قبل الإمام لغيرة بنصبه مكانه كما هو الحال في مبدأ ولاية الفقيه فلا ينفيه هذا الحصر ، إلا أن هذا التخلص لا يحل المشكل في كل قاض شرعي ، إذا القاضي قد لا يكون فقيها ، وإنما هو منصوب من قبل الفقيه بناء على جواز [1] ذلك . أما رواية يونس فلا يمكن التخلص عنها بمثل ذلك ، إذ لو كان هناك دعاء خاص بالإمام المعصوم لا يعرفه غيره وهو شرط في القرعة فالفقيه لا يحل محله لعدم معرفته لذلك الدعاء . نعم هناك إشكالان حول رواية يونس : 1 - أنه ليس فيها تصريح بالنقل عن الإمام . ويمكن علاج ذلك بأن الظاهر من قوله : قال : يستخرج بالقرعة هو أن
[1] قد يقال : إن صح إن للإمام إيكال أمر القرعة إلى شخص آخر كإيكاله لسائر أمور القضاء إليه ، ولذا استفدنا من مبدأ ولاية الفقيه صحة اقتراع الفقيه ، إذن يصح للفقيه أيضا إيكال أمر القرعة إلى غيره ، لأن ما للإمام للفقيه ، فكما صح للإمام إيكال أمر القرعة إلى غيرة كذلك يصح ذلك للفقيه . وقد يقال : إن التعدي إلى الفقيه أيضا غير جائز فضلا عن غير الفقيه ، إذ جواز الحكم بالقرعة وعدمه حكم شرعي فقهي وليس مربوطا بباب صلاحيات ولي الأمر كي يشمله إطلاق دليل ولاية الفقيه ولا أقل من احتمال ذلك ، ودليل ولاية الفقيه لم يرد بعنوان : ( كل ما للإمام للفقيه ) كي يفرض إطلاق لذلك في المقام .
772
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 772