نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 771
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
من عليه الحلف في باب القضاء بالقرعة عند تعارض الشهود . ثم إن هناك رواية قد تدل على عدم حجية القرعة حتى قضائيا إلا على يد الإمام المعصوم ، وهي ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس : " قال في رجل كان له عدة مماليك ، فقال : أيكم علمن آية من كتاب الله فهو حر ، فعلمه واحد منهم ، ثم مات المولى ، ولم يدر أيهم الذي علمه ، أنه قال : يستخرج بالقرعة . قال : لا يستخرجه إلا الإمام ، لأن له على القرعة كلاما ودعاء لا يعلمه غيره " [1] . فإن لم نقل بانصراف كلمة ( الإمام ) إلى الإمام المعصوم ، فالقرينة على إرادة الإمام المعصوم في المقام هي افتراض دعاء لا يعلمه غيره . إما لو قلنا بانصراف ( الإمام ) إلى الإمام المعصوم ، فيعطف على هذا الحديث حديث آخر ، وهو مرسلة حماد عمن ذكره ، عن أحدهما قال : القرعة لا تكون إلا للإمام [2] . وقد تؤيد ذلك أيضا الرواية السابعة من الروايات الماضية حيث جاء فيها قوله : " يجلس الإمام ، ويجلس معه ناس . . . " [3] . إلا أنه يمكن التخلص من تلك الرواية بغض النظر عما مضى من ضعفها سندا : بأنها ليست بصدد الحصر ، وإنما فرض فيها أن القاضي هو الإمام ، فإذا كان العرف لا يحتمل الفرق - ولذا بفهم من مثل قوله : " كل أمر مجهول ففيه القرعة " شمول الحكم بالنسبة لما إذا كان القاضي غير الإمام - يتعدى في هذا النص من فرض كون الإمام قاضيا إلى كل قاض شرعي .
[1] الوسائل ، ج 16 ، باب 34 من العتق ، ح 1 ، ص 38 . [2] الوسائل ، ج 18 ، باب 13 من كيفية الحكم ، ح 9 ، ص 189 . [3] الوسائل ، ج 17 ، باب 4 من ميراث الخنثى ، ح 1 ، ص 579 .
771
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 771