نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 747
نعم ، هذا لا يعني أن يكون عب ء إثبات ما ادعاه عليه دائما ، بل لا بد من الرجوع إلى قوانين المرافعة فيما ادعاه بشكل منفصل عن النزاع الأول ، فلو ادعى - مثلا - الإبراء أو حصول المقاصة قعب ء الإثبات يقع عليه ، لأن الأصل يقتضي عدم الإبراء أو عدم المقاصة . أما لو فرض أن خصمه كان يدعي أنه قد جعل العين الفلانية أمانة لديه ، فالآن جاءه لاسترجاع الأمانة ، فاعترف بما قاله الخصم من أنه جعلها أمانة لديه ، ولكنه ادعي أنه وهبها بعد ذلك إياه ، فهنا عب ء الإثبات يكون على المدعي الأول ، لأن اليد تدل على ملكية من في يده العين . وخلاصة كلامنا في المقام : أنه لا فرق بين أن يفترض أن أحد الخصمين رفع الشكوى أولا بعنوان الدين المعجل ، ثم أقر الخصم الآخر بالدين ، وأضاف دعوى التأجيل أو الإبراء أو الوفاء أو التقاص ، أو يفترض أن الخصم الأول لم يرفع الشكوى ابتداء بعنوان الدين ، بل توافقا قبل المرافعة على أصل الدين ، وكان مصب الدعوى من أول الأمر هو التأجيل ، أو الإبراء ، أو الوفاء ، أو التقاص ، أفهل يشك العقلاء في الفرض الثاني في تشخيص من عليه عب ء الإثبات بمقاييس المدعي والمنكر وبقطع النظر عن فرض نزاع وإقرار في أصل الدين ؟ ! ! أو أي مبرر يمكن أن يتصور للفرق بين الفرضين ؟ ! !
747
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 747