نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 741
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
فيبقى داخلا تحت الارتكاز ، أما إذا رفضنا روايات عدم كفاية الإقرار الواحد بضعف السند ، وتمسكنا بالروايات الدالة على كفايته السرقة فقد ثبت الحد أيضا لا بالارتكاز ، كي يقال : إن روايات عدم كفاية الإقرار مرة واحدة توجب رغم ضعف سندها احتمال الردع ، بل بالروايات الدالة على كفاية الإقرار مرة واحدة . وقد تحصل من مجموع ما ذكرناه نفوذ الإقرار في باب القضاء مطلقا . بقي الكلام في الإقرار الذي وقع أمام غير القاضي ثم بلغ القاضي بالبينة مثلا ، فهل هذا نافذ ، أو يشترط في نفوذ الإقرار كونه أمام القاضي ؟ الظاهر أن الارتكاز يشمل كل إقرار ثبت لدى القاضي سواء وقع بمسمع منه ، أو لا ، وكذلك بعض إطلاقات أدلة الإقرار من قبيل ما دل على نفوذ إقرار الوارث في حصته ، فإنه لم يقيد بخصوص الإقرار الذي كان بمحضر القاضي أو بمسمع منه . وهذا الكلام منا إنما هو في باب القضاء ، أما في باب الحدود فبالإمكان أن يقال في الحد الذي يكون بحاجة إلى شهود أربعة : إن الاقرار به لا يثبت بالبينة ، أي بشاهدين ، إذ لو كان نفس الزنا - مثلا - لا يثبت بشاهدين فكيف يحتمل ثبوته بإقرارات أربعة لم تثبت إلا بشاهدين ؟ ! أما ثبوت الإقرار بشهود أربعة فبحاجة إلى دليل خاص لم يرد . فإن قلت : إن الدليل على نفوذ شهادة الشهود الأربعة في إثبات الإقرار هو مطلقات دليل البينة ، فمقتضى إطلاقها الأولي نفوذ شهادة عدلين لإثبات الإقرار ، وبما أنه ثبت عدم نفوذ ذلك بالبيان الماضي فنحن نقيد هذا الإطلاق بإضافة شهادة عدلين آخرين إليها ، أما إلغاء الشهادة نهائيا فهذا تقييد أكثر ، وهو بحاجة إلى دليل مفقود . قلت : لو فرض هذا النوع من التقييد عرفيا فإنما يتم لو كان لدينا دليل لفظي على حجية البينة يتمتع بالإطلاق اللفظي في ذاته ، والواقع أن دليل حجية البينة إنما
741
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 741