responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 682


النزاع الأول . إذن فسكوته في النزاع الأول كالنكول أو أشد ، إذ كان عليه على تقدير الإجابة أن يقر أو ينكر ، ويحلف على الإنكار .
وكل ما ذكرناه حتى الآن كان في فرض ما إذا لم يكن ظهور عمل الساكت - كإبائه عن أداء الدين مثلا - دالا عرفا على إنكاره لما ادعاه الخصم ، وإلا كان هذا مصداقا حقيقيا للناكل ، ولحقه حكمه بوضوح .
وقد يفترض أن المدعى عليه يصرح بالإنكار ، أو يدل ظهور عمله على الإنكار ، لكن لم يكن ذلك إنكارا لما ادعى عليه المدعي من إقراضه إياه مثلا ، وإنما كان إنكارا للنتيجة وهي كونه مدينا له ، كما لو خشي المدعى عليه أنه لو تكلم حول الإقراض لتحول إلى رجل كاذب فيما لو أنكر الإقراض ، أو إلى المدعي في النزاع الثاني فيما لو اعترف بالإقراض وادعى أداء الدين ، فرأى أن يقتصر على مجرد إنكار كونه مدينا له ، فهل يلحق هذا بالساكت . لأنه سكت عن دعوى الإقراض ، أو يعتبر منكرا ، لأنه أنكر كونه مدينا ؟ الظاهر هو الأول ، لأن النزاع - كما عرفت - يدور أولا حول الإقراض ، فلو ثبت الإقراض دار النزاع حول الأداء ، وهو بالنسبة للنزاع الأول ساكت ، وقد عرفت أن الساكت حكمه حكم الناكل .
وأما لو قال : إنني غير عالم بالإقراض ، وإنما أنا عالم بأني لست مدينا له ، وهذا يعني : إما أنه لم يقرضني ، أو أني قد وفيت الدين ، فهل يكفيه الحلف على عدم الدين ، أو يدخل هذا فيما يأتي - إن شاء الله - من مسألة إنكار المنكر للعلم بما يدعيه المدعي ؟ الظاهر هو الثاني ، لما عرفت من أن النزاع في الأداء إنما تصل النوبة إليه بعد فرض ثبوت القرض ، فالنزاع أولا يتركز على القرض وهو ينكر العلم به .
وعلى أي حال فنحن حتى الآن فرضنا أن الساكت غير الناكل ، فبحثنا عن مدى إلحاق الساكت بالناكل في الحكم إما لكون أدلة حكم الناكل شاملة للساكت ، أو للتعدي إليه بمثل الأولوية ، أو المساواة في الفهم العرفي .

682

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 682
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست