نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 679
( يرد ) مبنية للمفعول ، أي ترد اليمين إلى المدعي ولو من قبل الحاكم ، وعندئذ فالحديث لم يدل على وجوب الجامع بين الأمور الثلاثة على المنكر . وبعد تسليم كون ( يرد ) بصيغة المبني للفاعل نقول : من المحتمل كون المقصود بقوله : " الحق " أن الحاكم يحكم - على تقدير نكوله عن اليمين بلا رد - بكون الحق للمدعي ، لا أن المنكر هو يستسلم للحق ، فأيضا لم يدل الحديث على وجوب الجامع بين الأمور الثلاثة عليه . والحاصل أنه لا دليل على وجوب الجواب على المنكر ، وكون سكوته حراما يجبر على كسره بحبس أو بضرب أو غير ذلك . نعم قد يقال : إن إصراره على السكوت يجعله بحكم الناكل ، فيلتحق في الحكم بالبحث الماضي ، وذلك لأن الذي نكل عن اليمين فحسب لئن حكم عليه بإعطاء الحق للمدعي أو بتوجيه الحلف من قبل الحاكم إلى المدعي ، فهذا الذي سكت عن أصل الجواب وعن الحلف يكون أولى بذلك . وقد يقال في مقابل هذا الكلام : إن الأولوية ممنوعة ما دمنا نحتمل أنه لو تكلم لخرج عن كونه منكرا ، وأصبح مدعيا لا يمين عليه ، كما لو ادعى عليه زيد : أنه مدين له بكذا بإقراضه إياه ، فسكت المدعى عليه ، لأنه كان يعتقد أداءه للدين ، فرأى أنه لو أنكر أصل الدين كان كاذبا ، ولو أجاب بدعوى الأداء أصبح مدعيا ، فاختار السكوت ، فمع احتمال من هذا القبيل كيف نفترض أنه أولى من الناكل في حكم النكول ؟ ! وبالإمكان أن يقال : إننا إما أن نبني في باب النكول على الحكم على المنكر بمجرد النكول من دون تحليف الحاكم للمدعي ، أو نبني فيه على تحليف الحاكم للمدعي : فإن بنينا على الحكم على المنكر بمجرد النكول ، لبعض الأدلة الواردة في باب
679
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 679