نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 665
بيمين المنكر بالعموم من وجه في مورد الإقرار بعد اليمين ، ويرجح عليه بالإجماع على جواز أخذ الحق للمدعي بعد إقرار المنكر ، وبحديث مسمع أبي سيار . أقول : لو تم حديث مسمع أبي سيار أو الإجماع دليلا على جواز أخذ الحق عند الإقرار رغم اليمين ، فهو دليل مستقل ، وليس مرجحا لدليل حجية الإقرار ، وإلا فلا قيمة له ولا يرجح أيضا دليل حجية الإقرار ، على أن إطلاقا لفظيا تام السند في باب الإقرار نرجع إليه في مثل المقام غير موجود ، ولو سلمنا وجوده وتعارض بالعموم من وجه مع دليل سقوط حق المدعي بيمين المنكر ، فهذا الدليل يقدم على دليل الإقرار بالحكومة ، لأنه ناظر إلى كل ما يفرض - بغض النظر عن اليمين - من حق للمدعي بما فيه حق نفوذ إقرار المنكر . والعمدة في إثبات جواز أخذ المدعي لحقه بعد إقرار المنكر رغم اليمين ما عرفته من الوجهين الأولين من الوجوه الثلاثة التي ذكرناها . هذا إذا أقر المنكر ، واستعد لتقديم المال إلى المدعي ، أما لو أقر المنكر من دون استعداده لتقديم العين التي أقر بها ، كما لو كان إقراره بعنوان التحدي ، كأن يقول له : إن المال مالك ، ولكني استطعت أن أغصبه منك وأتغلب عليك في المحكمة باليمين ، فهل يجوز للمدعي أن يأخذ منه المال قهرا ، أو لا ؟ الظاهر التفصيل بين ما إذا وقع ذلك في غياب القاضي ، وما إذا وقع بمسمع من القاضي صدفة ، ففي الأول لا يجوز للمدعي أخذ ماله قهرا على المنكر ، إذ لا يأتي فيه شئ من الوجوه الثلاثة التي ذكرناها ، أما حديث أبي سيار فواضح ، إذ مورده فرض التوبة ، وأما الثاني فلأنه لم ينته الأمر إلى أن هذا يسلم المال والآخر يجب عليه الرفض الذي قلنا : إنه خلاف الارتكاز ، وأما الأول فلأن التخاصم والتكاذب في قاموس القضاء لم ينته . وفي الثاني وهو ما إذا وقع الإقرار بمسمع من القاضي صدفة ، فالتخاصم
665
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 665