نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 661
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
لصالح المنكر بعد يمينه ، أما مجرد اليمين من المنكر - ولو بطلب الحاكم وبمطالبة المدعي - فلا يسقط حقه في الدعوى ، وإلا فأي حاجة إلى القضاء والحكم بعد ذلك ؟ ! ولماذا يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ؟ ! والجواب : أن الحاجة إلى القضاء واضحة ، إذ المدعي قد لا يعترف - اجتهادا ، أو تقليدا ، أو عنادا ، أو جهلا - بسقوط حقه ، فالحاكم هو الذي يحكم بسقوط الحق وإنهاء المرافعة . الاحتمال الثاني - أن سقوط حق المدعي يكون قبل حكم الحاكم تمسكا بإطلاق الروايات ، فبعد يمين المنكر لا يحق للمدعي أن يقيم البينة - مثلا - على مدعاه قبل تمامية الحكم ، ولكن سقوط حق المدعي مشروط بكون اليمين بلحاظ قانون المحكمة ، وذلك لانصراف الأخبار الواردة في مثل اليمين والبينة إلى باب القضاء ، فلو أن المدعي حلف المنكر بتوافق فيما بينهما على التحليف لاعن طريق القضاء ، فلا قيمة لهذا التحليف . الاحتمال الثالث - أن تحليف المدعي للمنكر - ولو بتوافق بينهما لا عن طريق القضاء - يسقط حقه فضلا عما إذا كان في المحكمة وبطريق القضاء ، وذلك لأننا لو لم نؤمن بإطلاق روايات الباب ، وقلنا بانصرافها إلى مسألة القضاء ، فهناك رواية واحدة تدل على سقوط حق المدعي بالتحليف ولو عن غير طريق القضاء ، وهي ما تقدم من رواية عبد الله بن وضاح [1] الواردة في الحلف عند الوالي ، ويقصد به والي الجور ، ونحن نعلم أن المرافعة إلى والي الجور ليست إلا أمرا صوريا بهدف استنقاذ الحق عند العجز عن المرافعة لدى حاكم الشرع ، أما حكم الوالي فلا قيمة له شرعا ،
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 10 من كيفية الحكم ، ح 2 ، ص 180 .
661
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 661