نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 646
أما قبول الإسلام بالقرعة في باب القضاء فلعله ناتج عن مجموع نكتتين : إحداهما - أن القرعة جعلت بعد فرض العجز عن الحلول الأخرى ، وعند ذلك لا يضر عدم كاشفيتها ، فهي جعلت لخصم الدعوى لا لكشف الحقيقة . والثانية - أن إنكار الكاشفية على الإطلاق محل منع ، فإن هذا وإن كان متجها في فقه وضعي مبتن على غض النظر إطلاقا عن افتراض وجود إله للعالمين ، لكنه غير متجه في فقه يؤمن برب العالمين . ويعتقد أن تفويض الأمر إلى الله في القرعة يوجب تأثير القرعة من ترجيح أحد الطرفين ولو بمستوى من مستويات الترجيح . وأما النقطة الثالثة - فقد عرفت أن نظر الإسلام يختلف فيها عن نظرهم ، فالاسلام وضع ضوابط موضوعية كاملة لتقسيم البينة ، ولم يترك الأمر إلى القاضي وذوقه . وبهذا المقدار نكتفي في الكلام عن البينة ، وكان هذا هو الطريق الثاني من طرق الإثبات في باب القضاء .
646
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 646