responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 645


أن عب ء الإثبات على الأول دون الثاني ، وبإمكان الثاني عند عجز الأول عن الإثبات أن يكتفي باليمين ، وهذا غير عدم الاجتزاء بالبينة من المنكر لو أتى بها ، وهم يقصدون بالبينة التي هي على المدعي مطلق الدليل ، لا البينة بمعناها الفقهي لدينا من شهادة شاهدين ، وعلى أي حال فلا يبقى - بناء على مبناهم - أساس لترجيح بينة الخارج أو بينة الداخل عند التعارض .
الثانية - أنه لا مجال عندهم لوصول النوبة إلى القرعة بعد تعارض البينتين لتعيين الواقع ، أو لتعيين من عليه اليمين ، وذلك ناتج عن أصل عدم إيمانهم بالقرعة في باب القضاء إطلاقا . وأما كون أكثرية العدد في إحدى البينتين مؤثرة في توجيه الحلف إلى صاحب البينة الأخرى ، فأيضا لا مجال له عندهم ، وإنما تدخل الأكثرية ضمن ما سنذكره من النقطة الثالثة .
الثالثة - أن أمر تقدير البينة وتقييمها ومدى قبولها وعدم قبولها في الموارد التي تسمح قوانينهم بقبول البينة متروك أساسا إلى القاضي ، وبهذا تنحل مشكلة تعارض البينتين ، فإن القاضي هو الذي يقدر مدى إمكانية الاعتماد على البينة ، فإن رأى أنهما تعارضتا في الكشف وتساوتا - وبالتالي زال الكشف وانتفت القرينية - فقد تساقطت البينتان ، وإن رأى أرجحية إحداهما - سواء بالأكثرية العددية أو بأي نكتة أخرى ، بحيث بقيت لتلك البينة رغم التعارض درجة من الكشف قابلة للاعتماد - اعتمد عليها وأسقط الأخرى .
أقول : إن النقطة الأولى من هذه النقاط وهي قبول البينة من المنكر كقبولها من المدعي هو أحد الاتجاهات الموجودة في فقهنا أيضا بالنسبة للبينة بمعناها الفقهي عندنا من شهادة شاهدين ، وإن كان مختارنا - كما مضى - غير ذلك .
والنقطة الثانية - وهي عدم قبول القرعة ، كأنها ناتجة عن عدم وجود أي درجة من درجات الكشف والأمارية في القرعة .

645

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 645
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست