نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 642
كما أن الترجيح بالأعدلية الوارد في تعارض بينة الأصل وبينة الفرع لا يمكن إجراؤه في المقام ، لعدم الجزم بنفي الخصوصية ، فالتعدي يكون قياسا . وبالإمكان أن يدعى الترجيح بالقرعة مع تحليف البينة التي خرجت القرعة باسمها ، وذلك تمسكا بما ورد عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت له : رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهما ، وجاء آخران فشهدا بأن له عنده مائة درهم كلهم شهدوا في موقف قال : أقرع بينهم ، ثم استحلف الذين أصابهم القرع بالله أنهم يشهدون بالحق " [1] . والظاهر بقرينة القرعة وتحليف البينة أن المقصود بشهادة البينة الأولى على الخمسين هو الخمسون مع نفي الزائد ، وإلا لم يكن تعارض بين البينتين . ولا يخفى أن الأمر إذا دار بين الزائد والناقص فالشهادة منحلة في الحقيقة إلى شهادتين ، فالبينتان متفقتان على الشهادة على الخمسين ومختلفتان بالنفي والإثبات في الزائد ، فلو فرض أن الرجلين أحدهما يدعي الزائد والآخر ينكره ، فهذا بابه باب المدعي والمنكر مع اختلاف البينتين في النفي والإثبات فقط ، لا في إثبات كل منهما غير ما تثبت الأخرى ، ولعل هناك وضوحا فقهيا في عدم تحليف البينة في هذا الفرض ، وإنما الوجوه المطروحة فقهيا في ذلك ثلاثة : إما ترجيح بينة المدعي ، لأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، أو ترجيح بينة المنكر لدعمها بالأصل ، أو تساقطهما ويمين المنكر . وعليه فقد تحمل الرواية على فرض ما إذا كان الرجلان جاهلين بالواقع ، ولا يدعي أحدهما الزائد ، ولا ينكر الآخر . وعليه فتخرج الرواية عما نحن فيه . وعلى أي حال فقد تقدم أن الحديث ساقط سندا بالإرسال .
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 7 ، ص 184 .
642
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 642