نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 621
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
صدقهما معا بأن يكون أبو الثاني هو الذي غصب الدار من الأول . وقد مضى فيما سبق عند الكلام في التعارض بين بينة المدعي وبينة المنكر : أنه لو كانت الدار في يد مدعي الإرث ، فمدعي الإرث وإن كان منكرا في الحقيقة ، لأنه له اليد على المال ، لكنه يشبه المدعي ، لأنه لم يكذب مدعي الملكية ، وادعى الإرث من أبيه ، ومضى هناك : أن النص الخاص دل في مثل المقام : أولا - على أن أكثرهم بينة يستحلف . وثانيا - على أنه لو وقع التصريح بما ينفي التعارض المحتمل بأن قال مدعي الملكية : إن أبا هذا الذي يدعي الإرث هو الذي غصب الدار مني مثلا ، نفذت بينة المدعي وكانت الدار له . وكان النص الخاص عبارة عن رواية أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ويقيم البينة ، ويقيم الذي في يده الدار البينة أنه ورثها عن أبيه ، ولا يدري كيف كان أمرها ؟ قال : أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه . . . قال : فسألته حينئذ فقلت : أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال : إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بينة ، إلا أنه ورثها عن أبيه ؟ قال : إذا كان الأمر هكذا فهي للذي ادعاها ، وأقام البينة عليها " [1] . أقول : وأضيف هنا أمرا ثالثا وهو أنه لو تساوت البينتان ولم يقع التصريح بما ينفي التعارض المحتمل فلا يبعد القول بأن المرجع هو تحليفهما ، فلو حلف أحدهما أخذ الدار ، ولو حلفا معا قسمت بينهما ، ولو نكلا معا عين الواقع بالقرعة . والوجه في ذلك : أن ما ورد في رواية أبي بصير من قوله : " أكثرهم بينة يستحلف " وإن كان واردا في خصوص ما إذا كانت إحدى البينتين أكثر عددا ،
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 181 و 182 .
621
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 621