نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 619
تقييد هذه بتلك بأن يقال : إن القرعة إنما هي لتعيين من عليه اليمين ، ومع فرض التعارض والتساقط نرجع إلى الروايات التي دلت على القرعة على الحلف . وقد تحمل رواية سماعة ورواية عبد الله بن سنان على أن القرعة بما أنها كانت من قبل الإمام المعصوم ، ولا تخطأ صحت القرعة على الواقع ، لأنها تزيل الشك نهائيا ، وهذا لا ينافي كون وظيفة القاضي - بما هو قاض غير معصوم - القرعة على تعيين من عليه الحلف . إلا أن حمل عمل الإمام على جوانب غيبية ومخصوصة بالإمام ( عليه السلام ) غير عرفي ، بالأخص أن الإمام المعصوم هو الراوي للقصة عن إمام معصوم آخر ، وظاهر نقله للقصة عن الإمام المعصوم أنه بصدد بيان المقياس القضائي والوظيفة القضائية بهذا النقل لا بصدد مجرد نقل القصة . ولو فرض العجز عن الجمع بين الروايات بالوجوه السابقة فقد يجمع بينها بالتخيير بين الاقتراع على اليمين والاقتراع على الواقع . وعلى أي حال فقد عرفت أن روايتي داود بن أبي يزيد العطار وعبد الله بن سنان ساقطتان سندا ، ورواية سماعة تامة سندا ، لكنها واردة في باب الأموال ومحمولة على ما بعد النكول ، بينما روايات القرعة على اليمين لا علاقة لها بفرض النكول ومحمولة على غير باب الأموال ، فلا تضارب بينهما أصلا . والنتيجة المستخلصة من بحثنا في الفرع الثالث وهو تعارض البينتين في الترافع على غير المال هي : أولا - لو كانت إحدى البينتين أكثر عددا اعتبر صاحبها بمنزلة المنكر ، فيوجه الحلف إليه ، وبعد النكول يوجه الحلف إلى خصمه ، وبعد نكوله يحكم لصالح من كانت بينته أكثر عددا . وثانيا - لو تساوت البينتان عين من عليه الحلف بالقرعة ، فلو حلف كان
619
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 619