نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 603
الأيدي ، فهو بمقدار نصف المال يعتبر منكرا لحجية يده في إثبات ملكيته له ، وبمقدار النصف الآخر يعتبر مدعيا لعدم حجية يده فيه . فمقتضى القاعدة هو أن يطبق كل واحد في المقام ما اخترناه في باب المدعي والمنكر . فمثلا لو قلنا في باب المدعي والمنكر عند تعارض البينتين بترجيح بينة الخارج ، بحجة أن البينة إنما هي على المدعي ، فلا أثر لبينة المنكر إطلاقا ، فالنتيجة في المقام هي تنصيف المال بينهما لترجيح يد كل واحد منهما في نصف المال ، ولكن مختارنا في باب المدعي والمنكر لدى تعارض البينتين لم يكن ذلك كما مضى . أما لو أردنا الكلام بناء على ما اخترناه في باب المدعي والمنكر من تعارض البينتين وتساقطهما والرجوع إلى يمين المنكر ، فالنتيجة في المقام هي التحالف ، فلو حلفا معا قسم المال بينهما ، لأن كل واحد منهما منكر في النصف ، فقد نفذ يمينه في النصف ، ولو حلف أحدهما ونكل الآخر كان المال كله للحالف ، لأن حلفه في النصف كان حقا له من أول الأمر ، وقد عاد الحلف في النصف الآخر إليه بنكول صاحبه ، فله الحلف على كل المال وأخذه ، ولو نكلا معا قسم المال بينهما ، لأن كل واحد منهما منكر في النصف ، فقد استحق النصف بعد نكوله ونكول المدعي عن القسم . التصوير الثاني - أن يقال : إن كلا منهما مدع لتمام المال ، وليس مدعيا في النصف ومنكرا في النصف الآخر . ويمكن تقريب ذلك بأن يقال : إن اليد لا تدل على خصوص الملك بقدر سيطرتها على المال ، بل تدل عقلائيا على صحة مدعى ذي اليد ما لم تعارض بيد من يدعي خلافه ، فلو أن أحدهما ادعى ملكية تمام المال ، والآخر نفى ملكية نفسه ، فلا شك في أن يد الأول أمارة عرفا على صحة ما ادعاه من ملكية تمام المال ما دام صاحب اليد الثانية أنكر ملكية نفسه . إذن فلو ادعى كل منهما ملكية تمام المال ، فقد وقع التعارض الكامل بين اليدين ، وهما متداعيان في تمام المال ، وليس كل منهما
603
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 603