نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 594
توهم كون اليمين على البينة : وقد ورد ما قد يوهم أن الحلف يكون على عاتق البينة ، لا على عاتق المنكر ، وتعين البينة التي عليها الحلف بالقرعة ، وذلك ما رواه زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت له رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهما ، وجاء آخران ، فشهدا بأن له عنده مائة درهم كلهم شهدوا في موقف ؟ قال : أقرع بينهم ، ثم استحلف الذين أصابهم القرع بالله : أنهم يشهدون بالحق " [1] ، حيث يقال : إن هذا مرجعه إلى الاتفاق على خمسين درهما والاختلاف على خمسين درهما آخر ، فهنا بدلا عن تحليف المنكر جعل الحلف على البينة مع تعيين البينة التي عليها الحلف بالقرعة . وقد يقال : إن مفاد الحديث أجنبي عن المقام ، فليس بابه باب إمكانية تحليف المدعي أو المنكر أصلا ، وإنما بابه باب دين ثبت بالبينة مع اختلاف البينتين في مقدار الدين ، وقد يكون الدائن والمدين كلاهما شاكين في المبلغ . وعلى أي حال فالحديث ساقط سندا بالإرسال في أثناء السند . ثم إن ما ورد في باب تعارض البينات من الإحالة على القرعة تارة ، وعلى التقسيم أخرى ، وعلى تحليف الطرفين ثالثة ، إن كان لها إطلاق يشمل باب المدعي والمنكر فالإطلاق يخصص بما عرفت وروده في خصوص باب المدعي والمنكر ، وتلك الروايات بعد التخصيص تخصص بباب التداعي .
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 7 ، ص 184 .
594
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 594