نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 581
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
لزم من ذلك كون المنكر هنا أشد حالا من المدعي في سائر الموارد . الثاني - أن يقال : إن اتهام العامل جعل هنا أمارة شرعية على خيانته أو إتلافه ، فأصبح كلامه خلاف الحجة ، إذن هو مدع ، وليس منكرا ، وعليه البينة ، فإن لم يمتلك تصل النوبة إلى حلفه ، لأن المنكر هنا ينكل عن القسم لعدم الجزم . ولو تم هذا الاحتمال ، لكان لازمه أن من حق المنكر شرعا أن يعمل وفق إنكاره قبل المرافعة وقبل أن يطالبه ببينة أو يمين ، وذلك بأن يقتص منه بأخذ شئ من ماله قهرا عليه ، كما هو الحال في كل منكر ، فإنه يجوز له أن يجري في عمله وفق إنكاره إلى أن يلزم بحكم القاضي في صالح المدعي ، فعندئذ يجب عليه التنازل عن رأيه رغم علمه بصحة رأيه . وهذه - كما ترى - مؤونة زائدة لم تدل عليه هذه الروايات . الثالث - أن يقال : إن فرض كون العامل منكرا إنما يكون في ما إذا علم بالتلف وشك في إتلاف العامل إياه ، ولكن لا إشارة في هذه الروايات إلى العلم بالتلف ، فلا يبعد أن يكون المقصود هو أن من المحتمل بقاء العين ، وعليه فالعامل الذي يدعي التلف يكون مدعيا - وليس منكرا - وعليه البينة ، فإن لم تكن له البينة وصلت النوبة إلى يمين المنكر ، وبما أن المنكر ينكل عن اليمين لعدم جزمه يرد اليمين على المدعي . وعليه فجعل السيد الخوئي لهذا المورد استثناء عن قاعدة لزوم كون المدعي جازما في دعواه غير صحيح .
581
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 581