نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 566
يبقى الكلام في أنه هل الصحيح هو التخيير من أول الأمر بين أن يحلف المدعي خمسين مرة أو يستعين بآخرين في تخفيف عب ء القسم عن نفسه ، أو أن عليه أولا إحضار خمسين حالفا وإن كان هو أحدهم ، فإن عجز عن ذلك ، انتقل إلى ما هو أقل عددا مع تكثير الحلف بنحو يفي بخمسين مرة ؟ ظاهر الروايات التي مضى ذكرها المصرحة بحلف خمسين رجلا هو الثاني ، وظاهر رواية أبي بصير التي تقول : " إن اليمين على المدعي " ، وكذلك رواية بريد بناء على دلالة قوله : " أقيموا قسامة خمسين رجلا " على إمكان الاكتفاء بأقل من خمسين حالفا مع تكميل الخمسين حلفا هو الأول ، ولا يبعد أن يكون ظهور روايات لزوم إحضار خمسين رجلا عند الإمكان أقوى ، ومع فرض التعارض والتساقط يكون القدر المتيقن من النفوذ هو إحضار خمسين حالفا مع الإمكان . وإذا كان عدد الحالفين أقل من الخمسين ، فهل يجب تقسيم الخمسين حلفا عليهم بالسوية بقدر ما يمكن ، أو لا ؟ فإذا كان الحالفون خمسة ، فهل على كل واحد أن يحلف عشر مرات ؟ أو بالإمكان أن يحلف أحدهم ستا وأربعين مرة ، ويحلف الآخرون كل منهم مرة واحدة ؟ ذهب السيد الخوئي إلى الأول . والوجه في ذلك أن دليل جواز الاقتصار على حلف أقل من الخمسين لا إطلاق له في نظر السيد الخوئي ، لأن الدليل عنده منحصر بالإجماع وبما عرفنا من الروايات من أن حكمة جعل القسامة هي حجز الفاسق عن القتل ، وهذا لا يتم إن قلنا بضرورة وجود خمسين حالفا ، فإذا لم يكن هناك إطلاق في الدليل ، لزم الاقتصار في نفوذ الحلف وثبوت القتل على القدر المتيقن ، وهو فرض التسوية في تقسيم الحلف . أما إذا كان دليلنا على ذلك رواية أبي بصير التي تقول : " إن اليمين على من ادعى " ، أو رواية بريد التي تقول : " أقيموا قسامة خمسين رجلا " فالظاهر تمامية
566
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 566