نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 555
بصائر الدرجات . إذن فالسند من هذه الناحية يتم بالتعويض . ويبقى الكلام في موسى بن بكر الذي لم يوثق في كتب الرجال ، والسيد الخوئي وثقه على أساس أمرين : أحدهما - وروده في تفسير علي بن إبراهيم . وهذا الوجه غير تام عندنا . والثاني - ما ورد في الكافي حيث روى الكليني ( رحمه الله ) عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة قال : " دفع إلي صفوان كتابا لموسى بن بكر ، فقال لي : هذا سماعي من موسى بن بكر ، وقرأته عليه ، فإذا فيه موسى بن بكر عن علي بن سعيد عن زرارة قال : هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا عن أبي عبد الله وعن أبي جعفر - عليهما السلام - أنهما سئلا عن امرأة تركت زوجها وأمها وابنتيها ؟ فقال للزوج الربع وللأم السدس وللابنتين ما بقي ، لأنهما لو كانا رجلين لم يكن لهما شئ إلا ما بقي ، ولا تزاد المرأة أبدا عن نصيب الرجل ، لو كان مكانها " [1] . فالسيد الخوئي فهم من قوله : " قال : هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا " : أن صفوان قال : هذا الكتاب - وهو كتاب موسى بن بكير - مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ، ولكن لا ظهور لهذه العبارة في هذا المعنى ، بل لعل ظاهرها أن صفوان يقول : إن صدور نص من هذا القبيل - أي من قبيل هذه الرواية بالذات - عن الإمام مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ، ولا أقل من الإجمال . إذن فهذا ليس دليلا على الوثاقة . نعم ، الصحيح عندنا وثاقة الرجل لرواية بعض الثلاثة عنه ، فالنتيجة أن سند الحديث تام في المقام .
[1] الكافي ، ج 7 ، كتاب الميراث ، باب 19 ميراث الولد مع الزوج والمرأة والأبوين ، ح 3 ، ص 97 .
555
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 555